خبير اقتصادي يشكك في جدوى رفع أسعار البنزين وتكلفة برميل النفط
الكلمة المفتاحية رفع أسعار البنزين أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية مؤخراً خاصة مع تصريحات خبراء حول واقع التكاليف الإنتاجية. يرى محللون أن هناك مسارات بديلة كان يمكن اتخاذها لتجنب العبء المباشر على المواطنين، مؤكدين أن الأرقام الحقيقية المتمثلة في التكلفة الفعلية لبرميل النفط داخل البلاد لا تستدعي بالضرورة تلك القرارات المتسارعة نحو الغلاء.
تحليل تكلفة الإنتاج والنشاط الاستخراجي
أكد حسن الصادي أستاذ اقتصاديات التمويل أن الدولة تنتج يومياً ما يناهز 530 ألف برميل في حين يتجاوز الاستهلاك المحلي حاجز 830 ألف برميل، وهذا الفارق يفرض فجوة استيرادية تتطلب تدفقات دولارية. وأوضح أن رفع أسعار البنزين ليس قدراً محتوماً إذ إن تكلفة استخراج البرميل محلياً لا تتجاوز 18 دولاراً في أقصى تقدير، لكنها تقفز إلى نحو 36 دولاراً بعد اقتطاع حصص الشركاء الأجانب.
| المؤشر الفني | القيمة التقديرية للبرميل |
|---|---|
| تكلفة الإنتاج الداخلي | 18 دولاراً |
| التكلفة بعد حساب الشريك | 36 دولاراً |
مسببات التوجه نحو زيادة الأعباء المالية
يرى المراقبون أن سلسلة قرارات رفع أسعار البنزين لا ترتبط فقط بالمتغيرات العالمية أو توترات سلاسل الإمداد، مشيرين إلى أن الحكومة اختارت الانصياع لمطالب المؤسسات الدولية. تكمن الرؤية النقدية في أن التبرير التقليدي للظروف الاقتصادية العالمية قد استُغل لتمرير سياسات تقشفية قاسية تجاه المستهلك النهائي، ويمكن تلخيص التحديات المرتبطة بقطاع الطاقة في النقاط التالية:
- ضرورة خفض عجز الموازنة العامة من خلال تقليص دعم الوقود.
- تأثر الاحتياطي النقدي باستيراد فارق الاستهلاك اليومي المقدر بـ 300 ألف برميل.
- الاستجابة لمتطلبات صندوق النقد الدولي الخاصة بإعادة هيكلة أسعار الطاقة.
- الضغوط التي تفرضها التقلبات في أسعار الصرف على فاتورة الاستيراد.
- الحاجة الملحّة لزيادة كفاءة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
يبدو أن ملف رفع أسعار البنزين سيظل محور نقاش طويل في الشارع المصري، خاصة مع استمرار التباين بين الرؤية الرسمية التي تستند إلى التزامات خارجية ومطالب صندوق النقد، وبين التحليلات التي ترى جدوى في مراجعة اتفاقيات الإنتاج المشترك لتخفيف التكلفة الفعلية عن كاهل الاقتصاد المحلي وضمان معيشة أكثر استقراراً للمواطنين.

تعليقات