تعويض أدبي بقيمة 300 ألف درهم في قضية تبديد مفروشات
قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام شخص بدفع 300 ألف درهم تعويضًا أدبيًا لشخص آخر، بعد إدانته بتبديد أثاث ومفروشات تسلّمها كأمانة بقيمة ثلاثة ملايين درهم، كما رفضت المحكمة مطالبة المدعي بتعويض يقدر بمليوني درهم، فضلًا عن رفض تثبيت الحجز التحفظي على أموال المدعى عليه بعد إثبات سداده قيمة المنقولات.
تفاصيل القضية
في سياق الدعوى، تقدم رجل بدعوى مدنية مطالبًا بدفع مبلغ 45.6 ألف درهم كفائدة قانونية عن المبلغ المذكور، إلى جانب مليوني درهم كتعويض عن الأضرار الأدبية التي لحقت به، مع تثبيت الحجز التحفظي على أمواله. أوضح المدعي أن المدعى عليه قد أُدين بحكم جزائي نهائي بعد ثبوت تبديده لأثاث ومفروشات بقيمة ثلاثة ملايين درهم كانت بحوزته كأمانة، حيث قضت المحكمة الجزائية بحبسه شهراً وتغريمه بنفس المبلغ، فضلاً عن إبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.
حيثيات الحكم
أوضح الحكم المدني أن الحكم الجزائي السابق قد حسم خطأ المدعى عليه وأصبح دليلًا قانونيًا ملزمًا، مما يحول دون إعادة النظر في وقوع الفعل أو مسؤولية الفاعل. المحكمة أكدت أن المسؤولية المدنية تتطلب توافر الخطأ والضرر وترابطهما، وهي الأركان التي ثبتت في هذه القضية بعد وفاق حكم جزائي بات.
أكدت المحكمة أن المدعى عليه قد سدد قيمة المنقولات، ولكن هذا السداد لا يمحو آثار الفعل، ولا ينفي حق المدعي في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الأدبية الناتجة عن الاعتداء على اعتباره المالي. تناول الحكم آثار الفعل الضار، موضحة أن المعاناة النفسية التي تعرض لها المدعي تستوجب التعويض المناسب.
- يحق للمضرور المطالبة بالتعويض عن الأضرار الأدبية.
- السداد لا يمحو آثار الضرر النفسي والمالي.
- تعويض بمبلغ 300 ألف درهم تم تحديده وفق ظروف القضية.
- الفائدة القانونية بنسبة 5% كافية لتعويض المدعي.
القرارات الختامية
فيما يخص طلب المدعي احتساب فائدة قانونية عن مبلغ الثلاثة ملايين درهم، أوضحت المحكمة أنها ستقضي بفائدة قانونية نسبتها 5% اعتبارًا من تاريخ الحكم حتى السداد. من جهة أخرى، رفضت المحكمة طلب تثبيت الحجز التحفظي، معتبرة أن المدعى عليه قد قام بالفعل بسداد قيمة المنقولات، مما ينفي الحاجة لاستمرار الحجز.
قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بدفع 300 ألف درهم كتعويض أدبي، بالإضافة إلى الفائدة القانونية والرسوم وأتعاب المحاماة.

تعليقات