وزير يحتفي.. تحول ملهم لطالب في جامعة الرجال بعد تخرج أول دفعة نسائية
تحول جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إلى مؤسسة تعليمية شاملة
لم يكن القدر الجامعي للأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز يتعلق بدوره كوزير للطاقة فقط، بل تجلى أيضًا في كونه خريجًا قديمًا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. في احتفال تاريخي خاص بتخريج أول دفعة من الطالبات، استعاد الأمير ذكريات سنواته كطالب في جامعة كانت تحت حكم أكاديمي لا ينظر إلا لطالبات الذكور. ورغم كونه خريجًا، كان يتحدث بعمق عن أهمية هذا التحول وكيف أن الجامعات يجب أن تستفيد من جميع مواهب الوطن، دون استثناء.
تأسست الجامعة عام 1963م، واستمرت كصرح علمي مخصص للذكور فقط لمدة طويلة. لكن في عام 2021م، بدأت حادثة تاريخية، عندما أُتيح لطالبات البكالوريوس فرصة التعليم، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. لم يكن هذا مجرد تغيير عادي، بل كان بمثابة تصحيح لمواقف قديمة، كما وصف الأمير.
أرقام تعكس التحول الاجتماعي والاقتصادي
ظل سؤال عالق في ذهن الأمير: كيف يمكن لجامعة بهذا الحجم أن تعمل بنصف طاقة الوطن البشرية فقط؟ لقد كانت الإجابة واضحة، وكانت تغمره الفخر عندما ناقش كيفية تطور نسبة قبول الطالبات من 23% لأعداد محدودة، إلى قبول مفتوح يعتمد على الكفاءة، ويتوقع أن تصل النسبة بحلول عام 2025م إلى 37%.
كانت هذه الأرقام دليلاً على تحول عميق، وجزءًا من صورة أكبر لمستقبل يستفيد من جميع الإمكانيات. اعتبرها وفخرًا وطنيًا، ودعا الجميع للاحتفاء بهذا المنجز، حيث تحدى بذلك أن نجد جامعةً أخرى تستطيع تحقيق هذا التحول السريع.
رؤية الخريجات نحو المستقبل
في نهاية الاحتفال، تخلى الأمير عن تقاليد المسؤولية، وتوجه مباشرة إلى الخريجات، طالبًا منهن أن يحملن رسالتهن نحو المستقبل. حين ردت الخريجات بصوت واحد: «نحن قادمون بمشيئة الله»، أصبح هذا المشهد رمزًا لرحلة طويلة بدأت بشاب درس في جامعةٍ لم تكن تستقبل سوى الرجال، ليشهد فرحة ولادة جيل جديد من المهندسات والعالمات السعوديات.
- افتتاح أبواب التعليم للطالبات عام 2021م
- زيادة نسبة قبول الطالبات من 23% إلى 37%
- تحقيق رؤية السعودية 2030 في التعليم والتمكين
يمكن القول إن هذه اللحظات تمثل ولادة جديدة في تاريخ التعليم الجامعي، حيث أصبح من الممكن دفع عجلة التنمية والتقدم من خلال استثمار جميع طاقات الوطن. يشعر الأمير، كطالب وخريج، بضرورة الاستفادة من كل فئات المجتمع بما يسهم في بناء مستقبل واعد.

تعليقات