قفزة قياسية في سعر الدولار تزيد المخاطر المعيشية لملايين اليمنيين بين عدن وصنعاء

قفزة قياسية في سعر الدولار تزيد المخاطر المعيشية لملايين اليمنيين بين عدن وصنعاء
قفزة قياسية في سعر الدولار تزيد المخاطر المعيشية لملايين اليمنيين بين عدن وصنعاء

أسعار صرف العملات في اليمن تشهد تباينًا صادمًا بين مدينتي عدن وصنعاء خلال تعاملات يوم السبت، حيث اتسعت الفجوة لتتجاوز ثلاثة أضعاف في فروق سعرية نادرة، وباتت أسعار صرف العملات مؤشرًا خطرًا على عمق الانقسام المالي، إذ يعكس غياب التنسيق بين السلطتين النقدتين تداعيات اقتصادية سلبية تمس حياة الملايين من المواطنين بشكل مباشر وتضاعف أعباء المعيشة.

تباين أسعار صرف العملات في الأسواق اليمنية

تفاقمت أزمة أسعار صرف العملات لتسجل فوارق تاريخية بين مناطق سيطرة الحكومة والمناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين، ويظهر الجدول التالي التفاوت الكبير في قيمة النقد الأجنبي مقابل الريال اليمني كما رصدته الأسواق في عطلة نهاية الأسبوع:

العملة شراء عدن شراء صنعاء
الدولار الأمريكي 1558 ريالًا 535 ريالًا
الريال السعودي 410 ريالات 140 ريالًا

أسباب اتساع فجوة أسعار صرف العملات

يرجع المحللون هذا التباين الحاد في أسعار صرف العملات إلى الانقسام السياسي الحاد؛ وتوقف صادرات النفط التي كانت تمثل شريانًا رئيسيًا للعملة، إلى جانب تداعيات الصراع المستمر على السياسات المالية، وتتعدد العوامل المؤثرة على واقع أسعار صرف العملات في المشهد اليمني الراهن لتشمل:

  • انعدام التنسيق بين البنكين المركزيين في صنعاء وعدن.
  • تراجع حجم التدفقات النقدية بالعملة الصعبة للداخل.
  • تأثير الأسواق السوداء على استقرار العملة الوطنية.
  • تعقيدات عمليات الاستيراد وتأثيرها على السيولة.
  • الضغوط المتزايدة على ميزان المدفوعات المستنزف.

انعكاسات تقلبات أسعار صرف العملات على المعيشة

تترجم هذه الاضطرابات في أسعار صرف العملات إلى ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والدواء، مما يدفع المواطن نحو هاوية العوز نتيجة تأكل قدرته الشرائية، ويضع استمرار تذبذب أسعار صرف العملات ضغوطًا مضاعفة على صغار الكسبة وتجار التجزئة، ويجعل من التنبؤ بحركة السوق أمرًا بالغ الصعوبة في ظل غياب رؤية اقتصادية موحدة ومستدامة.

إن انهيار استقرار أسعار صرف العملات يمثل ناقوس خطر يهدد الاقتصاد اليمني بنسخته القادمة، حيث يغذي اتساع الفوارق حالة التضخم المفرط ويصعب مهمة أي تدخلات إنقاذ مستقبلية، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود لتحييد المؤسسات المالية لضمان أدنى مستويات القوة الشرائية، وحماية المواطنين من التبعات المعيشية التي تزداد قسوة مع استمرار هذا الانقسام المالي الخطير.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.