تألق مبهر.. سناء مظهر تترك السينما وتتجه نحو الحجاب

تألق مبهر.. سناء مظهر تترك السينما وتتجه نحو الحجاب

تحل اليوم 6 أغسطس ذكرى رحيل الفنانة الراحلة سناء مظهر، التي تُعتبر واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في ستينيات القرن الماضي. رحلها عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2018 عن عمر ناهز 86 عامًا، لم يكن فقط بسبب عدد أعمالها المحدودة، بل بفضل حضورها اللافت وأدائها الهادئ، الذي جعلها واحدة من الوجوه التي احتفظ بها الجمهور في ذاكرة الفن المصري. وُلِدت سناء مظهر عام 1932، وجذبها بشدة الأضواء منذ ظهورها الأول، لتبدأ رحلة فنية قصيرة لكنها غنية بالأعمال التي جمعتها بكبار نجوم السينما، قبل أن تختار الاعتزال لتفضل حياة هادئة بعيدًا عن هذه الشهرة.

البداية الفنية الباهرة

بدأت سناء مظهر مشوارها الفني خلال الفترة الذهبية للسينما المصرية، حيث كان ظهورها في فيلم “بياعة الجرايد” نقطة انطلاق لتسليط الضوء عليها، الحقها بأسماء فنية كبيرة مثل ماجدة ونعيمة عاكف. بذلك، أصبحت واحدة من الوجوه الجديدة التي أثارت اهتمام المخرجين والمنتجين بفضل موهبتها وحضورها أمام الكاميرا. تمكنت سناء بفضل أسلوبها الفريد في الأداء من تقديم أعمال سينمائية ما زالت تحظى بمكانة كبيرة لدى عشاق السينما حتى اليوم.

أعمال فنية رسمت مسيرتها

على الرغم من عدم تجاوز رصيد سناء مظهر السينمائي 13 فيلمًا، نجحت في تقديم شخصيات متنوعة تركت أثرًا عميقًا لدى الجمهور. فقد شاركت في فيلم “مدرستي الحسناء” مع هند رستم، ودور مميز في “جريمة في الحي الهادي” مع رشدي أباظة ونادية لطفي، بالإضافة إلى “شاطئ المرح” مع نجاة وحسن يوسف و”أغلى من حياتي” مع شادية وصلاح ذو الفقار. كما برزت أيضًا في الأعمال التاريخية من خلال تجسيد شخصية الملكة بلقيس في مسلسل “على هامش السيرة”، والذي أبرز قدرة سناء على تقديم الشخصيات بطرق مميزة.

الاعتزال وارتداء الحجاب

في عام 1985، أعلنت سناء مظهر اعتزالها الفن نهائيًا وارتدائها الحجاب، مشيرةً إلى رغبتها في الابتعاد عن الأضواء والعيش كأي امرأة مصرية. حظي قرارها باحترام كبير من جمهورها وزملائها في الوسط الفني. لم تسعِ الممثلة الراحلة إلى العودة إلى التمثيل، بل اختارت الابتعاد التام عن الحياة الفنية والمناسبات العامة، مفضلةً العزلة والهدوء بعيدًا عن الأضواء.

الأعمال التلفزيونية والمسرحية

رغم محدودية أعمالها السينمائية، شاركت سناء مظهر في العديد من الأعمال التليفزيونية والمسرحية مثل “أنا بريئة”، و”شجرة العائلة”، و”رجال في العاصفة”، بجانب أفلام “النظارة السوداء”، و”6 بنات وعريس”، و”العنب المر”. أثبتت هذه الأعمال تنوع موهبتها وقدرتها على تقديم شخصيات مختلفة وثرية، وهو ما جعلها تترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.

إرث فني خالد

في ذكرى رحيلها، يظل جمهور السينما المصرية يستعيد أعمال سناء مظهر، التي ما زالت تُعرض على الشاشات وتلقى إعجاب أجيال جديدة. تُظهر مسيرتها أن الموهبة الحقيقية لا تقاس بعدد الأعمال، بل بالأثر الذي تتركه في نفوس الجمهور. تبقى سناء مظهر نموذجًا لفنانة تجمع بين الجمال والموهبة والهدوء، اختارت أن تنهي مشوارها الفني وفقًا لإرادتها، وبهذا تظل ذكراها حاضرة في تاريخ السينما المصرية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.