تأثير الحرب الإيرانية على استهلاك منطقة اليورو وفقًا للبنك المركزي الأوروبي
تحذر المؤسسات المالية من أن أي تصعيد جديد في الصراع قد يدفع الأسر إلى تقليص إنفاقها، مما يهدد الاستهلاك الخاص، الذي يعتبر أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد في منطقة اليورو، الذي يعاني من ضعف ممتد منذ سنوات. تراجعت ثقة المستهلكين بشكل حاد بعد اندلاع الحرب، وقد سجلت تعافياً محدوداً لاحقاً، لكنها ما زالت أقل بكثير من مستويات ما قبل النزاع.
تباطؤ الاستهلاك إلى 2.5 بالمئة
أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن نمو الاستهلاك الاسمي تباطأ إلى نحو 2.5 بالمئة على أساس سنوي خلال أبريل، مقارنة بمتوسط تراوح بين 3 و4 بالمئة منذ منتصف عام 2024. يعبر الاستهلاك الاسمي عن قيمة الإنفاق بالأسعار الجارية، ما يعني أن ارتفاعه لا يعكس بالضرورة زيادة في حجم السلع والخدمات التي اشترتها الأسر، خصوصاً في ظل صعود الأسعار. وأكد البنك أن تراجع الاستهلاك خلال أبريل كان مماثلاً، من حيث الحجم، لتجاوب الأسر مع اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع العام الماضي.
الأسر الأعلى دخلاً تقود التراجع
انخفض الإنفاق بشكل كبير نتيجة تقلص الأسر ذات الدخل المرتفع لمشترياتها من السلع والخدمات غير الأساسية، وليس بسبب تراجع قدرتها المالية. تميل هذه الأسر إلى تأجيل شراء السلع الكمالية عندما تزداد حالة عدم اليقين، على عكس الأسر ذات الدخل المحدود، التي يتركز إنفاقها على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والسكن والطاقة. هذا السيناريو يشير إلى أن تراجع الاستهلاك مدفوع بصورة رئيسية بفقدان الثقة والخوف من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.
مخاوف التضخم تضغط على الثقة
أدى ارتفاع أسعار الطاقة بعد بدء النزاع إلى تعزيز مخاوف المستهلكين من تسارع التضخم وتأثيره على قدرتهم الشرائية، حتى قبل ظهور الأثر الكامل لارتفاع التكاليف على أسعار السلع والخدمات. أظهرت دراسة سابقة للبنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين رفعوا توقعاتهم للتضخم بنحو 2.5 نقطة مئوية في المتوسط، بينما خفضوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي بمقدار 1.2 نقطة مئوية. وقد اعتقد نحو 40 بالمئة من المشاركين في المسح أن خسائر الدخل الحقيقي الناتجة عن ارتفاع الأسعار لن تُعوض مستقبلاً، مما يفسر الحذر المتزايد والاتجاه نحو تأجيل الإنفاق.
- تسارع التضخم يزيد من عدم اليقين.
- الأسر ذات الدخل المرتفع تتأثر سلباً بالظروف الاقتصادية.
- استمرار تدهور الثقة يؤثر على الاستهلاك.
- التوقعات الاقتصادية القاتمة تساهم في تراجع الإنفاق.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| نمو الاستهلاك | تباطؤ إلى 2.5 بالمئة في أبريل |
| الثقة الاقتصادية | تراجع كبير بعد الحرب |
| مخاوف التضخم | ارتفاع الأسعار يؤثر على القدرة الشرائية |
| الاستهلاك الكمالي | تأجيل المشتريات بفعل عدم اليقين |
استمرار ضعف الثقة يعني أن أي تحسن في الاستهلاك سيكون هشاً، وتجدد القتال أو زيادة أسعار الطاقة قد يجبر الأسر على العودة للادخار وتقليص المشتريات غير الضرورية.

تعليقات