الذهب المحلي ينخفض 30 جنيهًا خلال تعاملات منتصف اليوم والسبب يكشفه «آى صاغة».

شهدت أسعار الذهب المحلية تطورات ملحوظة اليوم، حيث تراجع جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 30 جنيهًا، بنسبة 0.51%، لتنخفض قيمته من 5900 جنيه إلى 5870 جنيهًا للجرام. جاء هذا التراجع متأثرًا بانخفاض أسعار الذهب عالميًا، في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفق تقرير منصّة آي صاغة.

أسعار الذهب اليوم

أظهر التقرير أن جرام الذهب عيار 21 سجل 5870 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 6708 جنيهات. سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5031 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 46960 جنيهًا، وبلغت الأوقية عالميًا 4054 دولارًا.

أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن التحركات البسيطة في أسعار الذهب تعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق. رغم أن تراجع معدلات التضخم الأمريكية وضعف الدولار كانا متوقعين أن يؤثرا إيجابيًا على المعدن الأصفر، إلا أن تراجع الطلب على الملاذات الآمنة حدّ من تلك المكاسب.

أضاف إمبابي أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى وجود فائض نسبي في المعروض بالسوق المحلية، أبقى الأسعار ضمن نطاق محدود. كما أشار إلى أن المستثمرين يترقبون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، معتبرين أنه سيكون له تأثير كبير على اتجاه الأسعار المستقبلية.

أوضح تقرير آي صاغة أيضًا أن سعر صرف الدولار استقر عند 50.29 جنيه، ما ساهم في تقليص الطلب المحلي على الذهب كأداة للتحوط من تقلبات العملة. استقرار سوق الصرف ساعد في تهدئة حركة الأسعار محليًا، حيث كانت الضغوط تأتي أساسًا من التراجع العالمي.

الفجوة السعرية تكشف فائضًا نسبيًا في المعروض

كشف التقرير عن وجود فجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، حيث بلغ السعر العالمي للأوقية 4055.43 دولار، يُعادل نحو 204222 جنيهًا بسعر صرف 50.29. يُظهر ذلك أن السعر العادل لجرام الذهب عيار 21 يقارب 6001.85 جنيه.

السعر الفعلي البالغ 5870 جنيهًا يقل بنحو 2.31% عن السعر العادل، مما يعكس ضغطًا بيعيًا وفائضًا نسبيًا في المعروض بالسوق. أوضح إمبابي أن هذه الفجوة تعبر عن توازن في الطلب المحلي، خاصة في غياب المناسبات الموسمية التي عادةً ما تُحفز الشراء.

العرض يفوق الطلب داخل السوق المحلية

أكد تقرير آي صاغة على أن حركة الأسعار تشير إلى تفوق المعروض على الطلب في السوق المحلية خلال بداية أغسطس، في ظل غياب المواسم الرئيسية التي عادةً ما تعزز من حركة شراء الذهب. هذه الظروف أسهمت في استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي والاستثماري.

العوامل العالمية تواصل توجيه حركة الذهب

شدد تقرير منصة آي صاغة على أن حركة الذهب العالمية شهدت تباينًا، حيث ارتفعت الأوقية إلى 4061.51 دولارًا بزيادة 0.46%، قبل أن تستقر حول 4054 دولارًا نتيجة تضارب العوامل المؤثرة. قال إمبابي إن الذهب يتحرك في نطاق عرضي، مشيرًا إلى أن تراجع الدولار كان يفترض أن يُعطي دفعة أكبر، لكن ضعف الطلب على الملاذات الآمنة حدّ من التأثير.

أوضح التقرير أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مما يعكس حالة التردد حول السياسة النقدية. هذا الانقسام يمثّل زيادة في الضغط على الأسواق، مما جعل المستثمرين يميلون إلى الحذر انتظارًا للبيانات الاقتصادية المقبلة.

تراجع الدولار يدعم الذهب بصورة محدودة

بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى 99.721 نقطة، أعلن إمبابي أن الضغوط على الدولار جاءت من تساؤلات المستثمرين حول كفاءة السياسة النقدية المطبقة. ومع ذلك، لم ينعكس هذا التراجع بشكل كبير على أسعار الذهب بسبب ضعف الطلب على الأصول الآمنة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.