أزمة مرضى الهيموفيليا في مصر تتفاقم بسبب الجمارك
الهيموفيليا
يواجه مرضى الهيموفيليا في مصر أزمة خطيرة نتيجة نقص الأدوية، حيث تتعطل العلاجات في الجمارك لفترات طويلة. وتسبب احتجاز هذه الأدوية، وخاصة منحة الاتحاد العالمي للهيموفيليا، في تفاقم معاناتهم، إذ عانت أسرة شاب من فقدانه بسبب عدم توفر العلاج الضروري.
تجدر الإشارة إلى أن المعلومات التي قدمها محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء “ابن سينا”، تبرز التأثير المأساوي لهذا التعطيل، حيث أسفرت حالات نقص الأدوية عن وفاة شابين منذ بداية العام. وبحسب فؤاد، يعاني الكثير من الأطفال من الآلام والنزيف المستمر، في الوقت الذي ينتظرون فيه بفارغ الصبر القرار السماح بإدخال العلاج المنقذ لحياتهم.
الأوضاع المأساوية للمرضى
تفاصيل مأساة وفاة الشاب “أبانوب ألفونس” عقب خلع سنه تلقي الضوء على خطورة الموقف. فقد عانى الشاب من نزيف عنيف استمر لست ساعات قبل توفر دواء “فاكتور”، الذي يعد المصدر الرئيسي لتخثر الدم. ورغم جهود الأطباء، كانت حياة أبانوب قد انتهت قبل الوصول للعلاج.
الحالات المسجلة تتزايد بشكل مقلق، حيث بلغ عدد الوفيات المرتبطة بنقص الدواء ثمان حالات منذ بداية السنة. ويعتبر فؤاد أن الأدوية المحتجزة في الجمارك، إذا تم إدخالها، يمكن أن تنقذ أرواح العديد من المرضى.
أهمية منحة الاتحاد العالمي للهيموفيليا
تُعد المنحة التي يقدمها الاتحاد العالمي للهيموفيليا، التي تتضمن حقن “فاكتور” النادرة، مصدرًا حيويًا للعديد من المرضى في مصر. ومع ذلك، تجد هذه الأدوية نفسها محتجزة في الجمارك لأشهر، مما يؤدي إلى انقطاع العلاج عن المرضى. حتى الآن، تعاني هذه المنحة من احتجاجات مستمرة للإفراج عنها.
يُذكر أن المركز المصري للحق في الدواء يبذل جهودًا كبيرة في مخاطبة الجهات الحكومية والبرلمانية لإخراج الأدوية من الجمارك. وقد تم إيقاف الحقن في جمارك الإسكندرية لـ37 يومًا حتى الآن، مما يزيد معاناة أكثر من 30 بالمئة من مرضى الهيموفيليا الذين يعتمدون على هذه الكمية المنقذة.
البحث عن علاج جذري
من جهة أخرى، يتحدث أحمد عاصم، الخبير في أمراض الدم، عن أمل ينمو في الأفق. إذ يتم تطوير علاج جذري يسمى “الدواء المعجزة”، وهو عبارة عن حقنة واحدة تُعالج الهيموفيليا، ويجرى حالياً اختباره في بريطانيا. هذا العلاج يمثل بداية جديدة في مكافحة هذا المرض، الذي يعوق حياة العديد من المرضى بشكل يومي.
في النهاية، فإن الوضع الراهن يتطلب جهودًا جماعية وحلولا سريعة لضمان وصول الأدوية المنقذة للحياة إلى المرضى الذين يعانون.

تعليقات