مصر تتفوق في جذب الاستثمارات الأجنبية بالقارة الأفريقية
أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة الاستثمار بالحوار الوطني، أن مصر تضع موضعها كوجهة مثالية للاستثمار بفضل التقدم الذي أحرزته في تطوير البنية التحتية والمشروعات القومية على مدار العقد الماضي، مشيراً إلى أن ذلك يحدث رغم التحديات الإقليمية التي تعصف بالشرق الأوسط. جاءت تلك التصريحات ضمن مداخلته التلفزيونية التي تناول فيها ملامح الاقتصاد المصري وخطط الدولة المستقبلية.
مصر الأولى أفريقياً والتاسعة عالمياً
ذكر صبري خلال مداخلته في برنامج الحياة اليوم مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة أن تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” جاء ليعكس ثقة العالم في الاقتصاد المصري، حيث احتلت مصر المركز الأول بمعدل الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا للعام الرابع على التوالي، بينما حققت المركز التاسع عالمياً لأول مرة.
لقد جذبت مصر استثمارات أجنبية بلغت حوالي 15 مليار دولار في العام الماضي، موزعة على عدة قطاعات، مستفيدة من مشروعات ضخمة مثل مشروع “رأس الحكمة”.
توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
شدد مقرر لجنة الاستثمار على أن الهدف من جذب الاستثمارات يتجاوز مجرد ضخ رؤوس الأموال، حيث يسعى إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات الثقيلة، مما يسهم في توفير فرص عمل مناسبة للشباب. كما أضاف أن هذه الاستثمارات ستعمل على توفير سلع وخدمات محلياً بدلاً من الاعتماد على الاستيراد باستخدام العملة الصعبة.
مصر مركز إقليمي لسلاسل الإمداد
تحدث صبري عن الأبعاد الإقليمية والأفريقية، مؤكداً أن تحسين المناخ الاستثماري يعتبر المفتاح لجذب المستثمرين الأجانب. وعبر عن إشادته بالجهود التي تبذلها وزارتي الاستثمار والصناعة لتوطين صناعات استراتيجية، مثل صناعة السيارات. كما أشار إلى الأزمة التي تعاني منها سلاسل الإمداد العالمية، والتي دفعت الشركات الكبرى لإعادة تنظيم نفسها، مما وضع مصر في موقف استراتيجي متميز بفضل بنيتها التحتية المتطورة.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| استثمارات أجنبية | 15 مليار دولار تم استقطابها العام الماضي. |
برنامج اقتصادي لما بعد “صندوق النقد”
أوضح الدكتور سمير صبري أن هناك توجيهات رئاسية بإعداد “برنامج وطني لاستدامة الإصلاح الاقتصادي” والذي يهدف لتعزيز النمو الاقتصادي بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذا البرنامج وعرضه خلال أقل من خمسة أشهر.
كما أشار إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وجه المجموعة الاقتصادية لدراسة الأوضاع الحالية للسياسات المالية والنقدية، وتأثير الصراعات الإقليمية على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد، حيث سيتم عرض النتائج للحوار المجتمعي من أجل صياغة اقتصاد وطني مستدام يعتمد على القطاعات الإنتاجية.

تعليقات