جائزة أدبية صينية مرموقة.. عامل توصيل يحصد اللقب اللافت

جائزة أدبية صينية مرموقة.. عامل توصيل يحصد اللقب اللافت
جائزة أدبية صينية مرموقة.. عامل توصيل يحصد اللقب اللافت

وانغ جيبينغ، سائق توصيل الأطعمة، سجل اسمًا بارزًا في عالم الأدب بعد فوزه بجائزة لوشون الأدبية الرفيعة، من خلال مجموعته الشعرية “تحليق منخفض”. هذا السائق، البالغ من العمر 56 عامًا، قام بكتابة العديد من قصائد هذه المجموعة على قصاصات ورقية أثناء تلبية طلبات الزبائن منذ عام 2019. يتناول موضوع هذه المجموعة تجاربه اليومية في العمل، ويعكس الضغوط التي يعيشها الإنسان العصري في الصين في زمن “اقتصاد العمل المؤقت”.

تجارب حياة وانغ جيبينغ الأدبية

تحكي قصائد وانغ عن رحلته الشخصية وتجربته في الحياة، حيث اعتاد على نشر كتاباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليحقق صدى وتجاوبًًا واسعًا. يعد وانغ جزءًا من فئة الكتاب العمال الذين يسردون معاناتهم ومعانات زملائهم في مجال العمل المؤقت. يقول وانغ: “هذا العمل بالنسبة لي ليس مجرّد وسيلة لكسب العيش، إنني أحبّ أجواءه الملهمة، كما أنه يحافظ على لياقتي البدنية”. لقد عانى وانغ من صعوبات مالية منذ صغره، مما أجبره على ترك المدرسة بحثًا عن عمل، إلا أن حلمه في الكتابة لم ينطفئ.

التحولات في حياة وانغ بعد الجائزة

يعد فوز وانغ بجائزة لوشون الأدبية بمثابة تتويج لسنوات من الكفاح والتحديات. بين الإعلانات الإعلامية والضغوط المتزايدة التي جاءت بسبب الفوز، يتحدث وانغ عن لحظات القلق والتوتر والتجدر في المواقف التي عاشها بعد فوزه. فرغم الشهرة التي حصل عليها، يؤكد وانغ أنه لا ينوي ترك عمله الحالي كسائق توصيل أطعمة، حيث أن تلك الوظيفة تمثل جزءًا من هويته وإلهامه في الكتابة.

مستقبل الأدب الشعبي بين عمال الياقات الزرقاء

مع زيادة الكتابة بين العمال من ذوي الياقات الزرقاء، أصبح لأعمالهم تأثير كبير على الأدب الحديث في الصين. مجموعة من الكتابات مثل “أوصّل الطرود في بكين” و”أنا فان يوسو” قد ساهمت في رفع صوت هؤلاء الأفراد وفتح النقاشات حول مشاكلهم. لطالما كانت أدب الكتابة في وجه الصعوبات قربى إضافية للإلهام والنضال الشخصي.

جدير بالذكر أن الأدب الذي يحمل طابع العمال يعكس الواقع المعاش للكثيرين، وقد أصبح وسيلة لتسليط الضوء على المعاناة والصعوبات التي يواجهها هؤلاء العمال. ويرى وانغ أن طريقته في الكتابة واستعراض المعاناة الشخصية تعزز من صلته بالمجتمع وتعكس تجارب مهنية لأبناء مجاله.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.