مصر تتطلع لاستقلالية اقتصادية في تعاونها مع أفريقيا وأوروبا
{الكلمة المفتاحية}
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن مصر تتمتع برؤية استراتيجية واضحة تأسست منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك من خلال تخطيط مدروس يعتمد على أسلوب علمي. وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” على قناة “الحياة” أن هذه الرؤية تهدف إلى استعادة مصر لمكانتها الطبيعية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة العربية، وفي الدائرتين الأفريقية والأوروبية، بما يعود بالنفع على المواطن المصري ويعزز صمود الاقتصاد أمام التحديات العالمية.
تحول نوعي في الشراكة الأفريقية
أشار سليمان إلى أهمية عودة مصر لعمقها الأفريقي، وخاصة من خلال الشراكة مع تنزانيا، حيث تمثل هذه العلاقة تحولاً من “الثقل السياسي” الذي ميز فترة الستينيات إلى “ثقل اقتصادي” قائم على المصالح المشتركة. كما ذكر أن مصر، التي قادت القارة الأفريقية في رحلة التحرر من الاستعمار، تسهم اليوم في الخروج من دائرة الفقر من خلال مشروعات تنموية كبرى، مشددًا على كلمة الرئيس السيسي بشأن “المكاسب المشتركة للجميع” كمنهج للتعاون المصري الأفريقي.
البنية التحتية وأثرها على الصادرات
فنّد أستاذ الاقتصاد الانتقادات الموجهة لمشروعات البنية التحتية، موضحاً أن شبكة الطرق والموانئ التي أنشأتها مصر خلال السنوات العشر الأخيرة تعد أساساً لخطط زيادة الصادرات. تساءل سليمان: “كيف كنا سنصدر لأفريقيا وأوروبا بدون هذه الموانئ وشبكات الربط اللوجيستي؟” مؤكداً أن هذه المشروعات جعلت مصر مركزاً عالمياً للتجارة، وساهمت في تمكين الشركات المصرية من التوسع في مشروعات دولية كبرى، مما يدعم استراتيجية “تعميق الصناعة”.
الجبل الأسود وأهمية الشراكة الأوروبية
فيما يتعلق بالتعاون مع الجبل الأسود، أوضح الدكتور عمرو سليمان أن هذه الدولة تمثل شريكاً استراتيجياً مهماً في منطقة البلقان، وأن الشراكة في مجالات الموانئ والمراكز اللوجيستية تفتح لمصر آفاقاً جديدة نحو السوق الأوروبية. أكّد أن هذه الاتفاقيات لا تقتصر على التبادل التجاري، بل تشمل بناء استثمارات مشتركة تعزز من قوة الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل، مما يضع مصر في قلب سلاسل الإمداد العالمية.
- استقلالية القرار الاقتصادي المصري تعكس قوة الدولة.
- الشراكات الاستراتيجية تساهم في تعزيز التجارة.
- المشروعات التنموية الكبرى تحتاج إلى دعم مستمر.
- استعادة مصر لمكانتها تحتاج إلى رؤية مشتركة.
اختتم الدكتور عمرو سليمان تصريحاته بالتأكيد على استقلالية القرار المصري، قائلاً: “مصر لا تتبع أحداً، لا عسكرياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً”. وبين أن الدولة تتبع سياسات متوازنة مع القوى الدولية، مما يمنحها قدرة على التأثير في المشهد الاقتصادي العالمي. تعد الرؤية المتكاملة التي تربط بين تطوير الموانئ وتعزيز الصادرات طريقاً لتحقيق التنمية المستدامة واستعادة الريادة الاقتصادية.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| الرؤية الإستراتيجية | تأسست لتنمية صادرات مصر وتعزيز دورها الإقليمي |
| الشراكة الأفريقية | مشروعات تنموية تساهم في مواجهة الفقر |
| البنية التحتية | أساس التوسع في التجارة العالمية |
| استقلالية القرار | تدعم القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية |

تعليقات