هل هاتفك يكشف عن معلومات خاصة من خلال إشارات خافتة؟
الكلمة المفتاحية
كشفت دراسة صينية حديثة عن طريقة جديدة قد تتيح تحديد التطبيقات المستخدمة على الهواتف الذكية عبر تحليل إشارات كهرومغناطيسية خافتة يُطلقها الجهاز أثناء التشغيل، مما يفتح المجال لنقاش أعمق حول الخصوصية، ليس فقط في السياقات الرقمية، بل من خلال الإشارات الفيزيائية الناتجة عن الهاتف نفسه.
كيف يتم ذلك؟
أفادت صحيفة South China Morning Post بأن باحثين صينيين وضعوا نموذجًا قادرًا على تحليل الإشارات اللاسلكية المتسربة، معقدة، حتى أنها تمكنت من التعرف على التطبيقات المستخدمة بدقة وصلت إلى 99.07%، بما في ذلك تطبيقات مثل Douyin ومكالمات الفيديو عبر WeChat وBaidu Maps والرسائل القصيرة.
عندما يعمل الهاتف، فإنه لا يرسل البيانات عبر الشبكات المعتادة فحسب، بل ينتج أيضًا إشارات كهرومغناطيسية ضعيفة نتيجة نشاط المعالج والذاكرة ومكونات الاتصال والشاشة، وهذه الإشارات ليست متاحة للمستخدم، ولكنها موجودة كنتيجة طبيعية لتشغيل الدوائر داخل الجهاز.
الفكرة كانت أن كل تطبيق قد يترك “بصمة” تتمثل في طريقة تشغيل الهاتف؛ فمثلاً، تطبيق الخرائط يستهلك المعالج والاتصال والموقع بشكل مختلف عن تطبيق المراسلة أو مكالمة الفيديو.
بصمة لكل تطبيق
تتيح دراسة الباحثين تحليل هذه الإشارات باستخدام نماذج تعلم آلي، ما يُساهم في تحديد التطبيق العامل على الهاتف من خلال مقارنة الأنماط المتاحة. وهذا يعني أن المهاجم لا يحتاج لاختراق الهاتف أو تثبيت تطبيق تجسس، بل يعتمد على التقاط الإشارات المتسربة وتحليلها.
وهنا تكمن الخطورة، حيث لا توجد حماية تقليدية، مما يجعل تعرض المستخدم للتهديد أكبر من أي وقت مضى، نظرا لأن هذه القناة الجانبية خارج نطاق التحكم التقليدي.
لماذا تعد هذه التقنية مقلقة؟
تطبيقات الهواتف قد تكشف الكثير عن المستخدمين، حتى دون الحاجة للاطلاع على محتوى الرسائل أو البيانات. فعلى سبيل المثال، استخدام تطبيق بنكي أو صحي، قد يوفر معلومات حساسة حول عادات المستخدم ونشاطه واهتماماته.
بالنظر لهذه المعطيات، فإن القدرة على تحديد التطبيق الجاري استخدامه يمكن أن تُعتبر مصدرًا للمراقبة أو الاستهداف.
| التطبيق | المعلومات المحتملة |
|---|---|
| تطبيقات بنكية | حركات مالية |
| تطبيقات تواصل اجتماعي | أنشطة اجتماعية ومكان |
| تطبيقات صحية | بيانات صحية وأنماط حياة |
| تطبيقات خرائط | مواقع التنقل والاهتمامات |
كيف يمكن حماية المستخدم؟
الحل ليس سهلاً، فالإشارات الكهرومغناطيسية نتيجة طبيعة عمل المكونات الإلكترونية، لكن يمكن للشركات تحسين العزل الكهرومغناطيسي وإضافة بعض الضوضاء الاصطناعية لتقليل التحليل.
أما بالنسبة للمستخدم العادي، فإن الحفاظ على تحديث الهاتف وتجنب تطبيقات غير موثوقة يعدان أمرًا أساسيًا، بالإضافة إلى تجنب المناطق غير الموثوقة.
الحقيقة أن الدراسة تكشف أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يجعله ممكنًا استغلال معلومات كانت سابقًا غير معروفة، مما يعني أن الخصوصية تحتاج إلى نظر أعمق حول ما يعنيه الاستخدام اليومي لهواتفنا.

تعليقات