الأقمار الاصطناعية تعزز استقلال الاتحاد الأوروبي في الفضاء

الأقمار الاصطناعية تعزز استقلال الاتحاد الأوروبي في الفضاء
الأقمار الاصطناعية تعزز استقلال الاتحاد الأوروبي في الفضاء

ماتيوش شتشوريك

تشهد أوروبا اليوم نقاشين منفصلين في غرفتين متباعدتين، وكان بالإمكان تحقيق تقدم أسرع لو أدركت أن كلاهما يدور حول المشكلة الأساسية نفسها.

السندات الأوروبية وتحديات التمويل

في الغرفة الأولى، يتناول علماء الاقتصاد كيفية تطوير “أداة دين آمنة وموحدة” للاتحاد الأوروبي تكون بمثابة مخزون عميق من الديون السائلة عالية الجودة، مما يساعد في تعزيز دور اليورو على الساحة الدولية. وقد طرحت مجموعة من الأفكار المبتكرة، مثل “السندات الزرقاء” و”السندات الأوروبية الآمنة”، بالإضافة إلى اقتراح “يورو بوندز”؛ لكن جميعها تتعثر أمام عقبة رئيسة تتمثل في عدم وجود مصدر مضمون للتسديد.

تمويل الدفاع الأوروبي وتحديات الاعتماد

في الغرفة الثانية، يناقش مسؤولو الدفاع كيف يمكن تمويل الشبكات المرنة للاتصالات والمراقبة، وهي مشاريع تستلزم تعاون الدول الأعضاء. أثبت برنامج “سيف” الذي تبلغ قيمته 150 مليار يورو كفاءته، لكنه في الوقت نفسه يعمق حالة التشرذم في مشتريات الدفاع؛ حيث تمتلك القارة حالياً 12 نوعاً من دبابات القتال الرئيسية، في مقابل نوع واحد فقط في الولايات المتحدة.

نموذج فضائي متكامل للمستقبل

تفتقر السندات الآمنة لمصدر سداد، كما تفتقر المنافع العامة لمالك مشترك. ولكن، يمكن أن تُستخدم أداة مالية واحدة لتسديد هذا الجانب. من خلال الاقتراض لبناء محفظة من الأصول الإستراتيجية، يمكن للاتحاد الأوروبي وضع السندات الطويلة الأجل ذات التصنيف الائتماني الممتاز. سيساعد نموذج الفضاء الحالي في هذا الاتجاه، حيث يمتلك الاتحاد الأوروبي نظم الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية بشكل كامل، بما في ذلك “جاليلو”.

  • توسيع نموذج الفضاء ليشمل قدرات إستراتيجية جديدة.
  • إصدار سندات طويلة الأجل بسعر فائدة جذاب.
  • تحقيق إيرادات من خلال فرض رسوم على الدول الأعضاء.
  • توليد عائدات تفوق المدفوعات المتوقعة.
العنوان التفاصيل
برنامج الفضاء يمتلكه الاتحاد الأوروبي ويعتبر نقطة انطلاق مثالية للمشروع.
الإيرادات المتوقعة يمكن أن تصل إلى 2.8 مليار يورو سنوياً.
القيمة الإستراتيجية يمثل حلاً للقضايا المتعلقة بالسيادة الأمنية.

يمكن أن يتجنب هذا المشروع العقبات الرئيسية مثل إقناع الدول المترددة بالتمويل، حيث لا توجد تحويلات مالية معقدة. علاوة على ذلك، تؤكد الشكوك الحالية بشأن الأنظمة الأمريكية والصينية على أهمية تطوير نموذج أوروبي موثوق يجذب الدول المختلفة.

يظل أمام هذا المسار بعض التحديات، كالمنافسة مع أنظمة الأقمار الأخرى، لكن تصميم البرنامج سيحتوي على هذه التحديات عبر ضمان أولوية عمليات الاستبدال. بالتالي، يمكن له أن يُنظر إليه كأصل استثماري يحمل قيمة مضافة؛ مما يجعل أوروبا تتجه نحو مزيد من الاستقلال الإستراتيجي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.