أوروبا تواجه دعوات لدعم البهائيين المضطهدين في مصر

أوروبا تواجه دعوات لدعم البهائيين المضطهدين في مصر
أوروبا تواجه دعوات لدعم البهائيين المضطهدين في مصر

الكلمة المفتاحية

خلال الزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى مصر مع زملائي في البرلمان الأوروبي، كانت فرصتنا لتعزيز العلاقات مع بلد يتميز بشراكة استراتيجية مهمة. الشراكة باتت أعمق من أي وقت مضى، مدعومة بحزمة دعم تقدر بحوالي 7.4 مليار يورو، وقد وُجِّهت للتحفيز على التعاون بين الجانبين.

ومع ذلك، لفت انتباهي قضية مؤلمة تتعلق بالطائفة البهائية، حيث سمعت من أفراد هذه الأقلية عما تعرضوا له من تمييز ورفض منذ عقود. يعرف الكثيرون أن البهائية دين عالمي تأسس في القرن التاسع عشر، وهو يتمحور حول وحدة الجنس البشري، لكن في مصر، يعيش أتباع هذا الدين تحت ضغوط هائلة.

اضطهاد الطائفة البهائية

إن الاضطهاد الذي يعاني منه البهائيون في مصر يثير قلقا عميقا، ويدعو للتفكير في التزام أوروبا بالقيم الإنسانية. فعندما تم إقرار الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر عام 2024، تضمنت الاتفاقية التزاما راسخا بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، وهو ما يجب أن نتبعه في أحاديثنا مع الأصدقاء.

مصر عند مفترق طرق

تعيش مصر اليوم مرحلة حرجة، حيث تراجع تقليد التعايش الديني الذي حافظت عليه لقرون. لقد شهدت الجالية اليهودية تناقصا ملحوظا، بينما يعاني المسيحيون من مشكلات مضطردة، وهنا تبرز الحاجة الملحة لمناقشة حقوق البهائيين في هذا السياق. لقد أُصدر مرسوم رئاسي عام 1960 قضى بحل مؤسساتهم ومصادرة ممتلكاتهم، مما أضاف أعباء جديدة على أكتاف هذه الأقلية.

البهائيون بلا اعتراف قانوني كجماعة دينية

أصبح البهائيون في مصر جزءا من المجتمع منذ القرن التاسع عشر، لكنهم اليوم يفتقدون للاعتراف القانوني الذي يتيح لهم ممارسة شعائرهم. لا يمكنهم الحصول على بطاقات الهوية الوطنية أو تسجيل زواجهم، مما يحرمهم من حقوق أساسية. هذه الحالة تمثل خروجا عن القيم الإنسانية، حيث يجب على جميع الأديان أن تتمتع بحقوق متساوية.

العنوان التفاصيل
التحديات القانونية عدم اعتراف السلطات بالدين البهائي ككيان قانوني.
حقوق المدنية الحرمان من بطاقات الهوية والميراث.
تحديات اجتماعية نبذ المجتمع ومراقبة الأجهزة الأمنية.
  • ضرورة الاعتراف القانوني للبهائيين كديانة.
  • تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأفراد الطائفة.
  • تعزيز الحوار بين الأديان المختلفة.
  • تطوير استراتيجيات تحمي حقوق الأقليات.

مصر أمام فرصة تاريخية لتحسين وضع حقوق الإنسان، مع ضرورة تضمين الاعتراف بالبهائيين في الاستراتيجيات المستقبلية لتحقيق المساواة. التزام بلدان مثل مصر بحقوق الإنسان ليس مجرد الواجب الأخلاقي، بل هو خطوة نحو تعزيز التماسك الاجتماعي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.