واردات مصر من الغاز المسال تسجل زيادة ملحوظة في 6 أشهر

واردات مصر من الغاز المسال تسجل زيادة ملحوظة في 6 أشهر
واردات مصر من الغاز المسال تسجل زيادة ملحوظة في 6 أشهر

الكلمة المفتاحية

شهدت واردات مصر من الغاز المسال خلال النصف الأول من عام 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجلت نسبة نمو تزيد على 160%، ما يعادل 3.9 مليون طن مقارنة بالعام السابق.

بلغت الواردات المصرية 6.26 مليون طن، في حين كانت 2.40 مليون طن في النصف الأول من عام 2025، وفقًا لتقرير وحدة أبحاث الطاقة الصادر من واشنطن حول أسواق الغاز المسال.

وكان للاضطرابات الإقليمية وصراعات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أثر بالغ على إمدادات الغاز، مما أدى إلى تقليص الإمدادات المحلية، وأثر سلبًا على الإنتاج. ومن ثم، سجل الربع الثاني من عام 2026 أعلى مستوى ربع سنوي لواردات الغاز المسال منذ عودة مصر للاستيراد في منتصف عام 2024.

واردات مصر من الغاز المسال في النصف الأول من 2026

لاحظنا أن واردات مصر من الغاز المسال كانت في ازدياد شهري طيلة الأشهر الستة الأولى من العام، عدا تراجع بسيط في شهر أبريل. إليكم الأرقام الشهرية:

  • يناير: 0.85 مليون طن.
  • فبراير: 0.97 مليون طن.
  • مارس: 1.10 مليون طن.
  • أبريل: 0.96 مليون طن.
  • مايو: 1.04 مليون طن.
  • يونيو: 1.33 مليون طن.

سجلت جميع الأشهر زيادة على أساس سنوي، وقد كان شهر يونيو الأكثر ارتفاعًا منذ استئناف الاستيراد قبل عامين.

في الربع الأول من عام 2026، ارتفعت الواردات بنسبة 165% لتصل إلى 2.92 مليون طن، مقارنة بـ1.10 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي. وتوسعت الواردات أيضًا في الربع الثاني بنسبة 157% لتصل إلى 3.34 مليون طن.

أشار الباحث الأول في وحدة أبحاث الطاقة، أحمد عمار، إلى أن مصر تواصل تعزيز وارداتها من الغاز المسال لمواجهة الطلب المتزايد، خصوصًا خلال فصل الصيف. وأوضح أن ارتفاع الواردات يعزى إلى عدة عوامل، مثل:

  • انخفاض الإنتاج المحلي إلى أقل من 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، تزامنًا مع زيادة الطلب، خاصة من قطاع الكهرباء.
  • تأثر إمدادات الغاز الإسرائيلي جراء التوترات الإقليمية التي أثرت على الإمدادات بحوالي 80% في أشهر الحرب.
  • امتلاك مصر قدرة إعادة تغويز تبلغ 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا مما يتيح لها مرونة عالية في زيادة الاعتماد على الواردات.

أضاف عمار أن تنويع مصادر الإمدادات كان من أبرز المعالم المضيئة، إذ استوردت مصر الغاز من خمس دول، مما جعل موريتانيا موردًا جديدًا في المعادلة.

الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر

برزت الولايات المتحدة كأبرز الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر، وفقًا للأرقام التالية:

  • الولايات المتحدة: 5.56 مليون طن.
  • ترينيداد وتوباغو: 0.42 مليون طن.
  • موريتانيا: 0.15 مليون طن.
  • غينيا الاستوائية: 0.07 مليون طن.
  • نيجيريا: 0.06 مليون طن.

تميزت الولايات المتحدة لوحدها بتوفير 89% من إجمالي الواردات، بينما حققت نيجيريا دخولها لأول مرة إلى قائمة الموردين. ارتفعت واردات الغاز الأميركي إلى 5.56 مليون طن مقارنة بـ2.13 مليون طن في النصف الأول من 2025، مسجلة زيادة تصل إلى 160%.

كما عززت مصر وارداتها من ترينيداد وتوباغو، إذ بلغت أكثر من 420 ألف طن، بينما جاء ما مجموعه 150 ألف طن من موريتانيا، التي بدأت التصدير في عام 2025. ولاحظنا أن العمليات من غينيا الاستوائية ونيجيريا كانت محدودة ولكن متواجدة.

تسجل هذه البيانات تحولًا ملحوظًا في المشهد الطاقي المصري، مع اتخاذ خطوات استراتيجية واضحة لتعزيز الأمان الطاقي وتلبية احتياجات السوق المحلي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.