الفضة تفقد بريقها عالميًا، فكيف يؤثر ذلك على سوق الصناديق في مصر؟

الفضة تفقد بريقها عالميًا، فكيف يؤثر ذلك على سوق الصناديق في مصر؟
الفضة تفقد بريقها عالميًا، فكيف يؤثر ذلك على سوق الصناديق في مصر؟

الفضة

لم تكن الفضة بعيدة عن التقلبات العنيفة التي اجتاحت أسواق السلع العالمية في الأشهر الأخيرة، حيث تحولت من أحد المعادن الأكثر تحقيقًا للمكاسب في عام 2025 إلى أكثر الأصول تعرضًا للتذبذب في عام 2026. وبدأت الفضة في دخول مراحل تصحيحية حادة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم.

تسببت هذه التحركات في إثارة تساؤلات عديدة حول مستقبل صناديق الاستثمار المدعومة بالفضة في السوق المصرية، ومدى قدرتها على جذب مستثمرين جدد في ظل ارتفاع المخاطر، خاصة مع زيادة المضاربات العالمية على المعدن الأبيض وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

التذبذبات الحالية والمخاوف المستقبلية

رغم حالة الحذر التي تخيم على الأسواق، يرى خبراء سوق المال أن التذبذبات الحالية لا تعني نهاية قصة صعود الفضة، بل تعتبر جزءًا من طبيعة المعدن الذي يجمع بين كونه أصلاً استثمارياً ومعدناً صناعياً. وفقًا لبيانات معهد الفضة العالمي، قفز متوسط أسعار المعدن في عام 2025 من 30 دولارًا للأوقية مطلع العام إلى نحو 75 دولارًا بنهاية ديسمبر، مما حقق مكاسب تفوق 130%. ومع بداية عام 2026، استمرت الأسعار في الصعود، لتصل قممها التاريخية إلى حوالي 121 دولارًا للأوقية، قبل أن تدخل في موجة تصحيح حادة.

  • تسجيل سعر أوقية الفضة ذروته المحلية في يناير 2026.
  • انخفاض سريع في أسعار الفضة المحلية إلى أقل من 2900 جنيه بنهاية يونيو.
  • استقرار الأسعار حول 3000 جنيه خلال يوليو الجاري.
  • التأثير المباشر للمضاربات يظهر من خلال زيادة تذبذب أسعار الوثائق.

تجارب الصناديق المصرية والفرص المحتملة

يرى المتعاملون أن الجاذبية الأساسية لصناديق الفضة لا تزال قائمة، ولكن نجاحها يتطلب توعية المستثمرين بأن الاستثمار في الفضة يعد رهانًا متوسطًا وطويل الأجل. في هذا السياق، يذكر نور الدين محمد، رئيس مجلس إدارة تارجت القابضة، أن زيادة التذبذبات قد تدفع بعض المستثمرين للتريث أو الاتجاه إلى أدوات أقل مخاطرة.

شهد سوق صناديق الفضة في البداية الفعلية خلال العام الجاري إطلاق صندوقين، الأول هو صندوق “فضة” لشركة بلتون، والثاني صندوق “فضة مباشر” بين مباشر كابيتال وإمبراطورية الذهب.

التحديات التي تواجه صناديق الفضة

يؤكد إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال، أن الذهب يبقى الملاذ الآمن الأول للمستثمرين، بينما تستهدف الفضة شريحة من المستثمرين القادرين على تحمل المخاطر. يشير رشاد إلى أن الفضة تواجه تحديات تشغيلية أكبر من الذهب، مثل الاحتياجات التخزينية العالية وتكاليف النقل.

مصطفى شفيع، من أسطول القابضة، يوضح أن صناديق الفضة تعتبر “صناديق سلبية” تعتمد بشكل كبير على حركة السعر للمعدن، وعليه فإن الطلب الحقيقي يبقى هو المحرك الأساسي للسوق. كما يعتبر مصطفى أمين أن الطلب الهيكلي للفضة مستمر، مع دخول المعدن كعنصر رئيسي في صناعات متنوعة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.