تراجع أسعار الذهب عالميًا: خبير يشرح تأثير الدولار والنفط
الذهب
تواجه أسعار الذهب ضغوطًا هائلة جراء مجموعة من العوامل المتداخلة، حيث أشار الخبير الاقتصادي محمد أنيس إلى التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط والدولار، مما دفع المستثمرين لتصفية مراكزهم في الذهب خلال الأشهر الماضية.
الضغوط الناتجة عن الدولار وأسعار الطاقة
كشف أنيس خلال مداخلته مع قناة “إكسترا نيوز” أن الطلب المتزايد على السيولة الدولارية بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة جعل الذهب في مرمى البيع، حيث يركز الفيدرالي الأمريكي على تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، مما يجعل الذهب في وضع سلبي لكونه ليس أصلًا يدر عائدًا.
كما أضاف أن الاضطرابات الحالية في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز ترفع أسعار النفط، وبالتالي تزيد من حاجة الدول المستوردة للدولار، ما ينعكس سلبًا على الذهب.
- ارتفاع سعر البرميل من 60 إلى 120 دولارًا يزيد احتياجات الدول المستوردة.
- تسييل الأصول باتجاه الذهب أمر شائع في ظل هذه الظروف.
- الأسعار المضطربة تجذب المستثمرين الذين يسعون للحفاظ على القيمة.
- الصين تسرع من شراء الذهب، مما يدل على الثقة الطويلة الأجل.
التأثيرات السياسية على أسعار الذهب
لفت أنيس إلى أن التراجعات اليومية لأسعار الذهب غالبًا ما ترتبط بتصريحات سياسية وأحداث عالمية، مثل استمرار الضربات الأمريكية ضد إيران، ما أدى إلى انخفاض الذهب بمقدار 150 دولارًا في يوم واحد.
فيما ذكر أن بعض البنوك الاستثمارية مثل HSBC قامت بتخفيض توقعاتها لأسعار الذهب إلى نحو 4560 دولارًا للأوقية، مؤكدًا أن تلك التقديرات تأتي عادةً بعد حركة السوق، والأهم هو فحص المنهجيات التحليلية وليس الاعتماد على الأرقام فقط.
فرص الاستثمار في الذهب
يسلط أنيس الضوء على أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تجميع حول مستويات 4000 دولار، مما يعد فرصة استثمارية للمؤسسات والمستثمرين الباحثين عن الاحتفاظ بالقيمة بشكل بعيد عن المضاربات قصيرة الأجل، حيث تنتهز المؤسسات الاستثمارية هذه التراجعات للشراء بكميات أكبر، ليظهر بذلك أن الاستثمارات إزاء المعدن النفيس ما زالت واعدة في ظل التقلبات الحالية.

تعليقات