هاتف آيفون مُنْتَظَر في كبسولة زمنية حتى عام 2276

هاتف آيفون مُنْتَظَر في كبسولة زمنية حتى عام 2276
هاتف آيفون مُنْتَظَر في كبسولة زمنية حتى عام 2276

تحول إدراج هاتف آيفون 17 برو داخل كبسولة زمنية ستفتح بعد 250 عامًا، ضمن احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، إلى محور جدل تقني واسع؛ إذ اعتبر خبراء أن هذه التجربة قد تكشف مستقبلًا القيود التي تفرضها شركة آبل على أجهزتها، مما قد يجعل الهاتف غير قابل للاستخدام عند فتح الكبسولة في عام 2276، وفق تقرير مجلة فوربس.

ورغم أن فكرة حفظ أحد أبرز هواتف العصر الحالي للأجيال المقبلة تبدو رمزية، فإن الواقع التقني يشير إلى أن فرص تشغيل الجهاز بعد قرنين ونصف تكاد تكون معدومة. ليس فقط بسبب تقادم المكونات الإلكترونية، ولكن أيضًا نتيجة اعتماد الهاتف على منظومة رقمية تديرها آبل بشكل كامل.

عقبات مستقبلية

يؤكد الخبراء أن أول العقبات تتمثل في بطارية الليثيوم أيون، إذ تتدهور كفاءتها بمرور الوقت حتى في أفضل ظروف التخزين، مما يجعل احتمالية احتفاظها بأي قدرة على تشغيل الهاتف بعد 250 عامًا شبه مستحيلة. لكن حتى إذا أمكن استبدال البطارية أو تشغيل الجهاز بطريقة ما، فإن عقبة أخرى ستظل قائمة، وهي نظام التفعيل الذي يعتمد على خوادم آبل. فمعظم أجهزة آيفون تحتاج إلى التحقق من خلال خوادم الشركة عند الإعداد أو إعادة التشغيل، مما يعني أن الهاتف قد لا يتمكن من العمل بصورة طبيعية إذا لم تعد هذه الخوادم موجودة أو إذا توقفت الشركة عن دعم النظام بحلول ذلك الوقت.

ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، إذ تعتمد التطبيقات أيضًا على منظومة آب ستور والبنية السحابية الخاصة بآبل؛ ففي حال اختفاء هذه الخدمات أو توقفها مستقبلًا، فإن التطبيقات المثبتة على الهاتف قد تصبح غير قابلة للتشغيل، حتى لو كان الجهاز نفسه يعمل من الناحية التقنية.

انتقادات لآبل

يرى مراقبون أن هذه التجربة تسلط الضوء على نقاش متزايد داخل قطاع التكنولوجيا حول مفهوم “الملكية الرقمية”. إذ يشير منتقدو آبل إلى أن المستخدم لا يمتلك جهازه بالكامل، وإنما يعتمد باستمرار على خدمات الشركة وبنيتها التحتية لتفعيل الجهاز وتشغيل العديد من وظائفه الأساسية. كما يعيد هذا المثال طرح تساؤلات حول مستقبل حفظ التراث الرقمي؛ فبينما لا تزال كتب وأجهزة ميكانيكية عمرها مئات السنين قابلة للاستخدام أو الدراسة، قد تصبح الأجهزة الإلكترونية الحديثة عديمة الفائدة خلال فترة زمنية أقصر بكثير بسبب ارتباطها بالبرمجيات والخوادم والأنظمة المغلقة.

  • تحولات تقنية مستمرة.
  • تعقيدات التحكم في الأجهزة.
  • تحديات الاستدامة الذكية.
  • التأثيرات على المستخدمين.
العنوان التفاصيل
التقنيات القديمة قابلة للاستخدام بعد مئات السنين.
التقنيات الحديثة قد تصبح غير نافعة بعد فترات قصيرة.

تطرح هذه التجربة أسئلة تتعلق بمدى القدرة على حفظ تراثنا الرقمي، وكيف يمكن لمثل هذه الأمور أن تحدد مستقبل التكنولوجيا وأثرها على الأجيال القادمة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.