مقارنة مثيرة.. تايلور سويفت تتخطى عائدات كأس العالم 2026

مقارنة مثيرة.. تايلور سويفت تتخطى عائدات كأس العالم 2026
مقارنة مثيرة.. تايلور سويفت تتخطى عائدات كأس العالم 2026

كشفت مقارنة اقتصادية حديثة أن الفن يتفوق على كرة القدم من حيث تأثيره المباشر على الاقتصاد المحلي. حيث أظهرت بيانات الإنفاق في مدينة تورنتو أن جولة النجمة تايلور سويفت “Eras Tour” حققت عوائد تجارية للمطاعم والأسواق المحلية تجاوزت ما حققته مباريات كأس العالم 2026 التي استضافتها المدينة. تسلط المقارنة، التي أعدتها هيئة الإذاعة الكندية CBC، الضوء على الفارق في القوة الشرائية بين جمهور الحفلات الموسيقية وجماهير كرة القدم، رغم الطموحات الكندية لتحقيق طفرة اقتصادية من استضافة المونديال.

بيانات الإنفاق تكشف الفارق

استضافت مدينة تورنتو ست مباريات ضمن منافسات كأس العالم 2026، مع تكاليف تصل إلى حوالي 380 مليون دولار لتجهيز الحدث واستضافة المباريات. بحسب بيانات شركة “Moneris” الكندية المتخصصة في معالجة المدفوعات، تم مقارنة الإنفاق خلال الأسبوعين الأولين من مباريات كأس العالم في يونيو 2026، مع فترة إقامة حفلات تايلور سويفت في نوفمبر 2024. النتائج كانت لصالح جولة المغنية الأمريكية بوضوح. في قطاع المطاعم والحانات، ارتفع الإنفاق خلال مباريات كأس العالم بنسبة 3% فقط مقارنة بالسنة السابقة، في حين سجلت حفلات تايلور سويفت زيادة بنسبة 12%. كما زاد إنفاق السياح الدوليين في المطاعم وقطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 34% خلال كأس العالم، ووصل إلى 57% خلال حفلات “Eras Tour”، ما يظهر قوة الإنفاق المرتبطة بسياحة الترفيه.

الفنادق.. نقطة التقارب الوحيدة

شهد قطاع الفنادق تقاربًا بين الحدثين، حيث ارتفع الإنفاق الفندقي خلال كأس العالم بنسبة 18%، مقابل 16% خلال جولة تايلور سويفت. رغم ذلك، أظهرت باقي المؤشرات الاقتصادية تفوق الحفلات الموسيقية، خاصة في القطاعات المستهلكة مباشرة مثل المطاعم والمقاهي والتسوق. من المهم الأخذ بعين الاعتبار الفارق الزمني بين الحدثين؛ إذ استمرت فعاليات كأس العالم لمدة أسبوعين وشملت ست مباريات، بينما أحيت تايلور سويفت ست حفلات فقط على مدار عشرة أيام موزعة على عطلتي نهاية الأسبوع.

لماذا تحقق الحفلات الموسيقية عوائد أكبر؟

يعتقد الخبراء في التخطيط الاقتصادي أن الفارق يعود إلى طبيعة كل حدث، حيث تذهب نسبة كبيرة من عوائد البطولات الرياضية الكبرى إلى الجهات المنظمة، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، عبر حقوق البث والرعاية والتذاكر. بالمقابل، تضخ الحفلات الموسيقية الكبرى أموالًا مباشرة في اقتصاد المدينة، حيث يميل جمهورها إلى الإنفاق بحرية على الفنادق والمطاعم ووسائل الترفيه، مما يأخذ تأثيرًا فوريًا على أصحاب الأعمال المحليين. عالمية سياحة الترفيه أصبحت من المحركات المهمة للاقتصاد الحضري في العديد من المدن، خاصة فيما يتعلق بجولات فنية ضخمة تستقطب مئات الآلاف من الزوار.

المباريات التي استضافتها تورنتو

على الرغم من الأرقام الاقتصادية المتواضعة مقارنة بجولة تايلور سويفت، استضافت تورنتو عددًا من المباريات المهمة في كأس العالم 2026. بدأت البطولة بمباراة افتتاحية في كندا، وشملت مواجهات قوية في دور المجموعات، وصولًا إلى مباراة في دور الـ32. كانت المباريات التي جرت هي كالتالي: كندا ضد البوسنة والهرسك، غانا ضد بنما، ألمانيا ضد كوت ديفوار، بنما ضد كرواتيا، السنغال ضد العراق، وانتهت المباريات بلقاء كرواتيا مع البرتغال.

دروس اقتصادية من المقارنة

تعكس المقارنة بين جولة تايلور سويفت وكأس العالم 2026 أن النجاح الاقتصادي لأي حدث لا يعتمد فقط على شهرته العالمية، بل على كيفية توزيع الإنفاق داخل المدينة ومدى تأثيره على القطاعات المحلية. بينما تظل كأس العالم أكبر حدث كروي عالمي، تشير البيانات إلى أن الحفلات الموسيقية العالمية يمكن أن تحقق تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا يفوق بعض البطولات الرياضية، خاصة في القطاعات المتعلقة بالضيافة والمطاعم والتجارة المحلية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.