عودة ظاهرة “النينيو” تؤكد تأثيرها على المناخ العالمي
ظاهرة النينيو
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي عن عودة ظاهرة النينيو، مع توقع استمرارها في الأشهر المقبلة؛ تعتبر النينيو ظاهرة مناخية تؤثر بشكل كبير على الأنماط المناخية حول العالم، حيث تتمثل في ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط الهادئ، مما ينجم عنه تغييرات في حركة الغلاف الجوي، وتوزيع الأمطار ودرجات الحرارة والرياح.
تأثير النينيو على تونس
على الرغم من بعد تونس عن المحيط الهادئ، يمكن أن تصل تأثيرات النينيو إلينا تؤثر فيزيائياً على المناخ، عبر تغييرات في أنماط الدوران الجوي العالمي؛ يتفاعل هذا مع البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في درجات حرارة مياهه؛ ومن المتوقع أن تشمل السيناريوهات المحتملة:
- موجات حر أكثر شدة وطول مدة.
- استمرار السخونة غير العادية لمياه البحر.
- احتمالات لصياغة اضطرابات رعدية قوية تؤدي إلى أمطار غزيرة جدًا.
- زيادة قابلية اندلاع وامتداد حرائق الغابات.
- تفاوت كبير في توزيع الأمطار بين فترات جفاف وأخرى مميزة بهطولات غزيرة.
تفسير الظواهر المناخية
من الضروري التأكيد أن النينيو لا يعني بالضرورة حدوث الجفاف في تونس؛ كما أنها لا تضمن التعرض لفيضانات، حيث يعتمد الطقس والظواهر الجوية في البلاد على تفاعل عدة عوامل؛ منها حرارة البحر الأبيض المتوسط، وموقع المرتفع الأزوري، والمنخفضات الجوية القادمة من أوروبا، بالإضافة إلى التذبذبات المناخية الأخرى.
متابعة الفترات الحرجة
تعتبر الفترة من أواخر الصيف إلى الخريف من الفترات الحاسمة التي تتطلب متابعة دقيقة؛ لأنها قد تكشف عن مدى تأثير النينيو على مناخ البحر الأبيض المتوسط، ومن ثم على تونس؛ توقعات الطقس خلال هذه الفترة قد تكون محورية لفهم المنظومة المناخية وما قد يرتبط بها من تقلبات؛ من هنا يأتي أهمية توخي الحذر ومراقبة التطورات المناخية عن كثب.

تعليقات