جرام الذهب يخسر 985 جنيهًا خلال شهر يونيو الجاري
كشف مرصد الذهب عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين انخفضت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.6%، نتيجة للضغوط المستمرة الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه أمام الدولار.
قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعت بنحو 240 جنيهًا، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6020 جنيهًا، وانخفض إلى 5600 جنيه، وهو أدنى مستوى منذ 4 ديسمبر 2025، قبل أن يتقلص جزء من الخسائر ويغلق عند 5780 جنيهًا.
وأضاف أن الأوقية في البورصة العالمية فقدت 67 دولارًا خلال الأسبوع، حيث بدأت التعاملات عند 4155 دولارًا، وتراجعت إلى 3959 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ 5 نوفمبر 2025، ثم أنهت الأسبوع عند 4088 دولارًا للأوقية.
تأثيرات خسائر يونيو على السوق المحلية
أوضح فاروق أن السوق المحلية تكبدت منذ بداية يونيو خسائر بلغت 985 جنيهًا للجرام، حيث بدأ عيار 21 تعاملات الشهر عند 6765 جنيهًا، بينما تراجعت الأسعار منذ بداية العام بنحو 50 جنيهًا مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 5830 جنيهًا.
- أسعار جرام الذهب عيار 24 سجلت نحو 6606 جنيهات.
- بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4954 جنيهًا.
- حافظ سعر الجنيه الذهب عند مستوى 46240 جنيهًا.
- الأسعار العالمية فقدت نحو 452 دولارًا منذ بداية يونيو.
الضغوط الناتجة عن السوق العالمية
وأشار فاروق إلى أن العلاوة السعرية على الذهب، التي تمثل فارق السعر بين السوق المحلية والسعر العالمي، تراجعت من 203 جنيهات في بداية الأسبوع إلى 105 جنيهات بنهايته، وهذا يعد أدنى مستوى تسجله منذ عدة أشهر. تراجع العلاوة السعرية يعكس انتقال الانخفاضات العالمية إلى السوق المحلية.
في السياق نفسه، لاحظ فاروق أن السوق المحلية أصبحت أكثر استجابة لتحركات الذهب العالمية، بفضل تحسن أداء الجنيه، حيث انخفض متوسط سعر صرف الدولار من 49.98 جنيه إلى 49.46 جنيه، مما ساهم في تقليص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية.
الأسباب الكامنة وراء تراجع أسعار الذهب
توضح أسباب الهبوط التي تعرض لها الذهب خلال يونيو تزامن عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مع استمرار توقعات الأسواق بشأن استمرارية السياسة النقدية الأمريكية المتشددة لفترة أطول.
ورغم أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت متوافقة مع التوقعات، فإنها أبقت الباب مفتوحًا أمام استمرار الفائدة المرتفعة، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. تراجع الطلب على الملاذات الآمنة ساهم أيضًا في زيادة الضغوط على المعدن النفيس.
تظهر القراءة الأسبوعية لمؤشر مرصد الذهب أن السوق المحلية تمر بمرحلة إعادة تسعير بارزة، نتيجة لثلاثة متغيرات رئيسية: تراجع أسعار الذهب العالمية، انخفاض العلاوة السعرية لتحقق أدنى مستوى لها منذ عدة أشهر، وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

تعليقات