بي إن بي باريبا: تراجع التضخم لا يمنع رفع الفائدة عالميًا
الكلمة المفتاحية انخفاض مخاطر التضخم
انخفاض مخاطر التضخم في أعقاب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لا يعني انتهاء دورة التشديد النقدي، وفق ما أكده بنك بي إن بي باريبا، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة. تلك الضغوط تبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية مرتفعة أمام الاحتمالات الأخرى لتثبيتها.
في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أفاد البنك أن تراجع أسعار النفط ساهم في تقليص المخاطر التضخمية، لكن، الأمر لم يقضِ عليها تمامًا؛ مما يدعم استمرار سياسات التشديد النقدي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وبريطانيا، رغم اختلاف درجات التأثير.
الاحتياطي الفيدرالي متمسك برفع الفائدة
توقعاتها بشأن الاحتياطي الفيدرالي لم تتغير؛ إذ لا يزال يرجح تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال ديسمبر 2026، تليها زيادات في يناير ومارس 2027. هذه التوقعات ليست مُعتمدة على مسار أسعار النفط، بل على قوة سوق العمل الأمريكي وتحسن النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى صلابة التضخم الأساسي.
أضاف التقرير أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، أكد خلال أول اجتماع له خلال فترة رئاسته للجنة السوق المفتوحة أن استقرار الأسعار سيظل أولوية رئيسية.
المركزي الأوروبي قد يؤجل الرفع إلى سبتمبر
رأى بي إن بي باريبا أن التطورات الأخيرة تقلل من فرص رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو. إلا أنه من المتوقع أن يُنفذ زيادة في سبتمبر، نظرًا لاستمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة وتحسن النمو الاقتصادي، مما يجعل احتمال رفع الفائدة أكثر احتمالاً من الإبقاء عليها دون تغيير.
اليابان تواصل تطبيع السياسة النقدية
يُعد بنك اليابان الحالة الأكثر وضوحًا بين البنوك المركزية الكبرى، حيث بدأت عملية تطبيع السياسة النقدية قبل وقوع أزمة الطاقة الحالية. استمرار رفع أسعار الفائدة في اليابان يعد السيناريو الأكثر ترجيحًا، ضمن مسار تدريجي لإعادة السياسة النقدية إلى مستوياتها الطبيعية.
بريطانيا أمام قرار أكثر تعقيدًا
بخصوص بنك إنجلترا، أصبح موقفه أكثر تعقيدًا، بعدما كان يتجه لتخفيف السياسة النقدية، لكن التطورات الأخيرة جعلت إعادة تقييم هذا الاتجاه ضرورية. أي قرار برفع أسعار الفائدة سيتوقف على ظهور دلائل تؤكد انتقال الضغوط التضخمية إلى الأجور والأسعار بشكل أوسع.
يعتقد بي إن بي باريبا أن مثل هذه المؤشرات بدأت بالفعل في الظهور، ما يجعل بنك إنجلترا يتبنى نهجًا احترازيًا عبر تنفيذ زيادة واحدة في أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل كجزء من استراتيجية إدارة المخاطر والحد من ترسخ التضخم في الاقتصاد البريطاني.

تعليقات