الشراكات بين القطاعين العام والخاص تدفع بأبحاث التغذية نحو الحلول العملية

الشراكات بين القطاعين العام والخاص تدفع بأبحاث التغذية نحو الحلول العملية
الشراكات بين القطاعين العام والخاص تدفع بأبحاث التغذية نحو الحلول العملية

الكلمة المفتاحية: التغذية

في صباح يوم 19 يونيو، أقيمت ورشة عمل علمية في هانوي بتنظيم المعهد الوطني للتغذية وبالتعاون مع معهد نيوتريلايت الصحي في الولايات المتحدة، للإعلان عن نتائج بحث بعنوان “تقييم الوضع الحالي للتغذية واستهلاك الغذاء بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و45 عامًا في فيتنام عام 2025”

التحديات في أنماط التغذية

شملت الدراسة نحو 1500 بالغ في خمس محافظات ومدن، منها هانوي ومدينة هو تشي منه. تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق استراتيجية التغذية الوطنية للفترة من 2021 إلى 2030، برؤية حتى عام 2045. وتشير النتائج إلى أن فيتنام تواجه “عبءًا مزدوجًا للتغذية” حيث تعاني من سوء التغذية في الوقت الذي تزداد فيه معدلات السمنة والأمراض المزمنة

أظهرت الإحصائيات في الفئة العمرية من 20 إلى 45 عامًا انتشار زيادة الوزن والسمنة بمعدل 43.6%، وهو ما يتطلب اهتمامًا خاصًا، وخصوصًا أن معدل السمنة كان أعلى بين الرجال. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال نقص المغذيات الدقيقة يمثل تحديًا رئيسيًا؛ حيث تغطي الأنظمة الغذائية 68.7% من الكمية الموصى بها من الكالسيوم و50.9% من حمض الفوليك. لم يحصل أكثر من 60% من عينة الدراسة على كميات كافية من الفواكه والخضراوات

  • حوالي 26.7% من المشاركين لم يتناولوا وجبة الإفطار بانتظام.
  • تجاوزت الطاقة المستهلكة من الإفطار 18.2% فقط من الكمية اليومية الموصى بها.
  • حوالي 20% من البالغين تناولوا السكر أو الحلويات على الإفطار.
  • ضرورة تحسين جودة الوجبة لتحقيق توازن غذائي أفضل.

أهمية الأنماط الغذائية الصحية

أشار الدكتور تران ثانه دوونغ إلى أن الفئة العمرية 20-45 عامًا هي اللبنة الأساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي، ورغم ذلك فإن نمط الحياة السريع يمكن أن يؤدي إلى عادات غذائية مضرة. وأوضح أن تعزيز الوعي الغذائي مهم لصحة الأجيال القادمة واستدامة البلد

صرح مدير المعهد الوطني للتغذية بأن العمل على تغذية صحية يتجاوز مجرد المستشفيات، فهو يبدأ من الخيارات الغذائية اليومية؛ مما يعكس أهمية التغذية في صحة الأفراد والمجتمع ككل

دور الشراكات في تحسين صحة السكان

حسب توقعات علماء السكان، من المتوقع أن تدخل فيتنام رسميًا مرحلة شيخوخة السكان بحلول عام 2036، مما يعني الحاجة الملحة للاستثمار المبكر في صحة النسبة الشابة. ومن الواضح أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل خطوة هامة نحو تحسين الوضع الغذائي

تعتبر اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين المعهد الوطني للتغذية ومعهد نيوتريلايت الصحي مثالًا على الدمج الناجح لموارد القطاعين العام والخاص. أكدت السيدة أون مينه هانغ أن المشروع يسهم في تعزيز الوعي الصحي للجمهور ويساعد في تحويل النتائج البحثية إلى خطوات عملية ملموسة

من هنا، يتضح أن الجهود المبذولة تهدف إلى تغيير المفاهيم المتعلقة بالتغذية والسعي نحو مجتمع صحي قوي، لا يقتصر فقط على تحسين الإحصائيات، بل يسعى لبناء حياة متوازنة للجميع.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.