معاناة سكان دير الزور: العبّارات النهرية تعيق التنقل بين ضفتي الفرات
الكلمة المفتاحية: دير الزور
يواجه سكان دير الزور شرقي سوريا تحديات يومية في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، نتيجة خروج الجسور عن الخدمة، مما يفرض عليهم الاعتماد على وسائل بديلة. تعكس هذه الظروف الصعبة الحاجة الملحة لتحسين البنية التحتية، بجانب ظهور مبادرات محلية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن السكان.
غياب الجسور وحصر التنقل بالعبّارات النهرية
تسبب فيضان نهر الفرات الأخير في تدمير الجسور الترابية والإسعافية، التي كانت تمثل حلولاً بديلة بعد تدمير الجسور الثابتة. ومع غياب هذه الجسور، أصبحت العبّارات النهرية الوسيلة الوحيدة المتاحة للعبور بين ضفتي النهر. تعتمد حركة النقل بشكل كبير على “معبر السياسية” لبقية المركبات، محملة بالانتظار الطويل الذي قد يصل إلى ثلاث ساعات.
ما هي العبّارات النهرية؟
تعتبر العبّارات لوحات عائمة تُجمع بتقنيات محلية، ولكن تفتقر لمعايير السلامة، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. تُستعمل لنقل الأفراد والممتلكات، وأحياناً الشاحنات بين ضفتي الفرات. تحتاج هذه الوسائل المرنة، التي تُعتبر بديلاً إسعافياً، إلى استقرار مستوى المياه وسلامة المحركات للعمل بكفاءة.
تكاليف تستنزف الدخل
تُعتبر تكلفة استخدام هذه العبّارات عبئاً على كاهل المواطنين، وبالأخص الفئات محدودة الدخل، إذ تصل تكلفة التحرك يومياً بين 30 ألف ليرة سورية. النساء وكبار السن يواجهون تحديات إضافية أثناء العبور، حيث يحتاجون إلى مساعدة في التحرك عبر المجرى المائي، مما يزيد صعوبة الحياة اليومية.
- زيادة تكاليف النقل تؤثر على ميزانية الأسر.
- تأثير معنوي على النساء وكبار السن بسبب صعوبة التنقل.
- ضرورة وجود بدائل آمنة للنقل.
- تواصل الجهود الحكومية لتأهيل الطرق والجسور.
مبادرة “المعابر الآمنة”
بدأت مبادرة “المعابر الآمنة” برعاية مديرية الشؤون الاجتماعية وبدعم من منظمات مدنية، تهدف لتيسير حركة كبار السن وباقي السكان، مع توعية المجتمع بمخاطر الأمراض ومخلفات الحروب. تعكس جهود المبادرة الروح المجتمعية في مواجهة الأزمة.
خطة لتأهيل الطرق
على المستوى الرسمي، أعلنت الحكومة السورية عن تخصيص موازنة قدرها 37 مليون دولار لمشاريع البنية التحتية في دير الزور. يشمل هذا استثمارات تصل إلى 6.7 مليون دولار لصيانة الطرق الحيوية، بالإضافة إلى أكثر من 30 مليون دولار لإعادة بناء الجسور المدمرة. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز التنمية وتسهيل الحركة التجارية بين المناطق المختلفة.

تعليقات