البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة إلى 2.25% لمواجهة التضخم.
البنك المركزي الأوروبي
يأتي قرار البنك المركزي الأوروبي في وقت تعصف فيه التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج، مما يؤثر سلبًا على إمدادات الطاقة العالمية. أدت الأزمات مثل إغلاق مضيق هرمز وتدمير منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما نتج عنه ضغوط تضخمية ضخمة في منطقة اليورو.
أكد مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ضرورة رفع أسعار الفائدة لتفادي الضغوط المتزايدة على الأسعار في المدى المتوسط، ورغم أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأت في الانحسار، يبقى البنك المركزي متحفظًا تجاه السيناريوهات التي قد تؤثر سلبًا على التوقعات الاقتصادية.
تعديل توقعات التضخم والنمو الاقتصادي
بجانب رفع سعر الفائدة، أعلن البنك المركزي الأوروبي عن توقعات جديدة تغطي الفترة 2026-2028، مشيراً إلى أن التضخم سيبقى مرتفعًا أكثر من المستهدف على المدى القصير قبل أن ينخفض تدريجيًا.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| معدل التضخم العام | 3.0% في 2026، 2.3% في 2027، 2.0% في 2028 |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 0.8% في 2026، 1.2% في 2027، 1.5% في 2028 |
تراجعت توقعات النمو الاقتصادي بشكل حاد مقارنةً بالتقارير السابقة. وفقًا لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، فإن الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو يواجه خطرًا مزدوجًا يتمثل في ارتفاع التضخم وضعف النمو بسبب تآكل الدخول الحقيقية وتراجع ثقة السوق.
ردود فعل السوق والخبراء
يعتبر مارك وول، كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك، أن هذه مرحلة حرجة، حيث يتجاوب بنك مركزي كبير مع الصدمة التي شهدها قطاع الطاقة. ومع ذلك، يرى وول أن دورة التشديد النقدي قد لا تستمر طويلًا بسبب المخاوف المتعلقة بالركود الاقتصادي.
على الرغم من ذلك، يتوقع نيل بيريل من شركة بريمير ميتون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام ما لم تتحسن البيانات الاقتصادية. تشير الأرقام إلى أن التضخم في منطقة اليورو وصل إلى 3.2% في مايو، بينما لم يتجاوز النمو في الربع الأول 0.1%.
أعلن البنك المركزي أنه سيتجنب التزام مسبق بمسار محدد لأسعار الفائدة، مؤكدًا على أهمية اتخاذ القرارات بناءً على التطورات السوقية الفعلية والبيانات الاقتصادية المتاحة.

تعليقات