هل الاقتصاد المصري يقف على حافة الركود التضخمي؟ خبراء يكشفون الحقيقة

هل الاقتصاد المصري يقف على حافة الركود التضخمي؟ خبراء يكشفون الحقيقة
هل الاقتصاد المصري يقف على حافة الركود التضخمي؟ خبراء يكشفون الحقيقة

أكد خبراء في الاقتصاد أن الاقتصاد المصري لم يدخل بعد مرحلة الركود التضخمي، رغم استمرار الضغوط التضخمية التي تشهدها البلاد وتباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية. وأوضحوا أن تراجع مبيعات بعض الأنشطة يعكس انخفاض القوة الشرائية نتيجة الظروف الاقتصادية، وليس انكماشًا اقتصاديًا مصحوبًا بارتفاع التضخم.

في سياق متصل، تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى انخفاض معدلات التضخم السنوي لمدن مصر للشهر الثاني على التوالي، حيث سجل 14.6% في مايو 2026، بمقابل 14.9% في أبريل. وأظهرت البيانات ارتفاع معدلات التضخم الشهري بنسبة 1.6%، مدفوعًا بزيادة أسعار مجموعة الطعام والمشروبات.

ورغم تباطؤ النمو، يتوقع المحللون أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري معدلات تتراوح ما بين 4.2% و4.9%، وهي أدنى مقارنة مع السنوات السابقة. ويعكس هذا التباطؤ التحديات الإقليمية والاقتصادية العالمية التي تمر بها البلاد.

تباطؤ الطلب لا يعني دخول الاقتصاد في ركود تضخمي

أوضح الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن ارتفاع معدلات التضخم مع ضعف الطلب لا يعني دخول الاقتصاد المصري ظاهرة الركود التضخمي. وأشار إلى أن الانخفاض في المبيعات يعود إلى تراجع القوة الشرائية وليس بالضرورة إلى انكماش اقتصادي.

وأضاف أن تعريف الركود التضخمي يتطلب توافر شرطين وهما ارتفاع معدلات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأمر الذي لا يتوافق مع الوضع الحالي. وأكد أن الاقتصاد المصري لا يزال يحقق معدلات نمو إيجابية، رغم تباطؤ المبيعات.

النمو الإيجابي واستمرار النشاط الاقتصادي ينفيان سيناريو الركود التضخمي

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الاقتصاد المصري لا يعاني من ركود تضخمي، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية لا تدعم هذا السيناريو. وأوضح أن الركود التضخمي يتطلب انكماش النشاط الاقتصادي مع ارتفاع مستمر في معدلات التضخم، وهو ما لا ينطبق حاليًا.

وأشار عبد العال إلى أن الاقتصاد المصري كان يسجل مؤشرات إيجابية قبل الأحداث الأخيرة، متوقعًا أن ما يحدث يعد مرحلة انتقالية بسبب عوامل خارجية مؤقتة. واستطرد موضحًا أن تباطؤ بعض الأنشطة يرتبط بعوامل موسمية، ولا تعكس حالة من الضعف الهيكلي في الاقتصاد.

  • استمرار النشاط المصرفي المحلي.
  • توسيع سوق الاكتتابات المالية.
  • أنشطة قوية في القطاع العقاري.
  • تفاعل إيجابي مع المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
العنوان التفاصيل
متوسط التضخم 14.6% في مايو 2026
توقعات النمو بين 4.2% و4.9%
نقاط مديري المشتريات أقل من 50 نقطة
قوة السوق العقاري يمثل 20% من الناتج المحلي الإجمالي

يبدو أن ما تمر به مصر حاليًا هو مجرد مرحلة من التباطؤ الناتج عن ضغوط الخارج، وليس ركودًا تضخميًا، مما يقوي احتمالات تحسن الاقتصاد مع انتهاء هذه الضغوط.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.