حمزة العيلي: بناء التاريخ الدرامي لشخصية عوني بأسلوب مبتكر

حمزة العيلي: بناء التاريخ الدرامي لشخصية عوني بأسلوب مبتكر
حمزة العيلي: بناء التاريخ الدرامي لشخصية عوني بأسلوب مبتكر

بين الخيال والواقع: كيف بنى حمزة العيلي التاريخ الدرامي لشخصية عوني؟

تحدث الفنان حمزة العيلي عن كواليس تحضيره لشخصية «عوني» في مسلسل «حكاية نرجس» الذي عرض في رمضان الماضي وحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا. خلال لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج «واحد من الناس»، استعرض العيلي تفاصيل دقيقة عن بناء الشخصية والصعوبات الفنية والدرامية التي واجهته أثناء تجسيد دور يتسم بالمعاناة النفسية والجسدية.

أحداث قطار الموت تساهم في تشكيل شخصية عوني

أوضح حمزة العيلي أنه قضى وقتًا كبيرًا في التفكير حول سبب فقدان شخصية «عوني» لإحدى ساقيه، خصوصًا أن السيناريو لم يقدم تفاصيل واضحة عن الحادث. استحضر العيلي تجربة شخصية مؤلمة، حيث تعرض لموقف مشابه عندما كان يستقل قطارًا كهربائيًا مزدحمًا، مما استدعى منه القفز من نافذة القطار المتحرك، مما جعله يتعرض لخطر ملامسة القضبان الحديدية قبل أن يتمكن من النجاة. هذه الواقعة ساهمت في فهمه العميق لحالة الشخصية.

تجسيد المعاناة بإحساس من الواقع

استفاد الفنان حمزة العيلي من تلك التجربة المأساوية في تأسيس الخلفية الدرامية لشخصية «عوني»، مما أضفى على أدائه لمسة من الصدق والواقعية. استقبل أداؤه إشادة واسعة من النقاد والجمهور، حيث أكد العيلي أن الاستفادة من الأحداث الشخصية تمنح الممثل القدرة على نقل مشاعر الألم والانكسار بعمق، وهو ما أضفى أسلوبًا فنيًا مبدعًا على الشخصية.

مشهد المحكمة والصراع العاطفي

تحدث حمزة عن أحد أصعب المشاهد خلال المسلسل، وهو مشهد المواجهة داخل المحكمة، مشيرًا إلى التعقيد العاطفي الذي يحمله بين شخصيات العمل. هنا، يواجه «عوني» حقيقة قاسية تكتشفها حينما يعلم أن «نرجس»، التي كانت تمثل الحب في حياته، قد خانته على مدى سنوات. هذا التناقض العاطفي تطلب منه أداءً تمثيليًا رفيع المستوى.

الإصرار على الكمال وإعادة تصوير المشهد

كان للعيلي شعور كبير بالمسؤولية تجاه هذا المشهد، حيث لم يكن راضيًا عن الأداء في المحاولة الأولى. طلب إعادة تصويره بتركيز أكبر، وفي المحاولة الثانية تمكن من الوصول إلى الإحساس العميق الذي كان يسعى لإيصاله للجمهور. عبر العيلي عن فخره بالنتيجة التي خرج بها المشهد، إذ يظل الأداء الفني المتميز يعكس تفانيه في تقديم شخصيات نابضة بالحياة تترك أثرًا عميقًا في وجدان المشاهدين.

تجربة حمزة العيلي في «حكاية نرجس» تجسد حرص الفنان على تنسيق وتجسيد أدوار مركبة بطريقة تعكس الإنسانية. وقد عبر العيلي عن سعادته الشديدة بالتفاعل الإيجابي الذي تلقاه عقب عرض الحلقة، معتبرًا أن هذا النجاح سيكون الدافع له للاستمرار في تقديم أعمال فنية تعكس قضايا إنسانية عميقة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.