مصر تنضم لقوات غزة في تأكيد أمريكي وتوقعات لنشرها بالقطاع

مصر تنضم لقوات غزة في تأكيد أمريكي وتوقعات لنشرها بالقطاع
مصر تنضم لقوات غزة في تأكيد أمريكي وتوقعات لنشرها بالقطاع

سلام السودان

كشفت الاجتماعات التشاورية التي انتهت في أديس أبابا حول السودان عن معضلات كبيرة تتعلق بإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث تبين أن الحل لا يقتصر على وقف إطلاق النار بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، بل يتطلب معالجة مسائل سياسية معقدة تتعلق ببناء الدولة المستقبلية والمشاركة السياسية.

اعتبر مراقبون أن هذه الاجتماعات تمثل بداية جادة لمحاولة بناء توافق سياسي عريض بعد اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023، لكنها شهدت خلافات حول دور «الحركة الإسلامية» وحزب «المؤتمر الوطني» في المرحلة المقبلة، مما أثار جدلاً كبيرًا بين المشاركين.

التعقيدات السياسية في السوق السودانية

الآلية الخماسية الدولية، التي تضم الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، نظمت هذه الاجتماعات بهدف البحث عن سبل لإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان. بحسب الوثائق المتداولة، اتفقت الأطراف على معالجة الأزمة عبر ثلاثة مسارات: التعامل مع الكارثة الإنسانية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وبدء عملية سياسية تسهم في تحقيق سلام مستدام.

  • التركيز على معالجة الأزمة الإنسانية بشكل عاجل.
  • ضرورة التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
  • إطلاق عملية سياسية تعالج جذور الأزمة.
  • تهيئة المناخ السياسي لتمكين القوى المدنية من المشاركة.

الخلاف حول دور الإسلاميين

تعرقل توافق المشاركين عند تناول دور الإسلاميين؛ إذ تم اقتراح استبعاد «المؤتمر الوطني» و«الحركة الإسلامية»، وهو ما قوبل برفض من بعض الأطراف. بينما أصرت قوى أخرى على ضرورة إبعاد الإسلاميين عن أي ترتيبات سياسية، معتبرة أن وجودهم يعيد إنتاج الأزمات السابقة.

حركة «تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد محمد نور، اتخذت موقفًا متشددًا، رافضة دخول الإسلاميين في العملية السياسية، واعتبرت أن المساهمة السياسية لهم تعني مكافأة على الحرب. هذا الموقف تجذر استنادًا إلى موقف وزارة الخارجية الأمريكية التي صنفت الإسلاميين كجماعة إرهابية.

التباينات داخل الكتلة الديمقراطية

في إطار «الكتلة الديمقراطية»، برز تباين واضح؛ ففي حين أعربت بعض الأطراف عن رضاها عن استبعاد «المؤتمر الوطني»، أبديت اعتراضات قوية على استبعاد «الحركة الإسلامية». هذا الجدل يعكس صراعًا أعمق حول من يمتلك حق الحديث باسم القوى السياسية المؤيدة للجيش في العملية المرتقبة.

وبينما انقسمت الآراء بشأن تمثيل الكتلة الديمقراطية نفسها، استقالت القيادية سالي زكي، مما يعكس صراعات داخلية تعاني منها الكتلة. هذه الخلافات ليست مجرد تفاصيل، وإنما تمس جوهر بناء التوافقات السياسية اللازمة لتحقيق الاستقرار في السودان.

التحديات المستقبلية أمام السلام

رغم التباينات، يتمثل الأمل في كون اجتماعات أديس أبابا تمثل خطوة مهمة نحو الحل، حيث جمعت قوى سياسية، كانت متعارضة، حول طاولة واحدة لمناقشة مستقبل البلاد. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في إدارة الخلافات السياسية التي قد تظهر بعد إنهاء القتال، مما يتطلب أفقًا واسعًا ورؤية شاملة لتحقيق توافق وطني مستدام مع جميع الأطراف.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.