سحر خالد.. محمود عبد العزيز أيقونة الفن المصري في ذكرى ميلاده

سحر خالد.. محمود عبد العزيز أيقونة الفن المصري في ذكرى ميلاده
سحر خالد.. محمود عبد العزيز أيقونة الفن المصري في ذكرى ميلاده

تحل اليوم الخميس، 4 يونيو 2026، ذكرى ميلاد أيقونة الفن المصري محمود عبد العزيز، الساحر الذي أسحر الملايين بأدائه الطبيعي وحضوره المشرق الذي لم يغِب عن شاشات السينما والتلفزيون لعقود طويلة. وُلِد محمود عبد العزيز في 4 يونيو 1946، بحي الورديان في الإسكندرية، في عائلة متوسطة الحال؛ زرع أهله فيه حب الفن والتميز منذ الصغر، ما مهّد الطريق أمام نجم صعد القمة بخطوات واثقة.

من دراسة الزراعة إلى قمة الفن

رغم أن مسيرة “الساحر” التعليمية لم تكن تقليدية، حيث تخرج من كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية وحصل على الماجستير في تربية النحل، إلا أن صراعه مع واقع دراسته لم يمنعه من ملاحقة شغفه بالفن. اكتشف موهبته في مسرح الكلية، حيث ساهمت تلك الفترة في صقل أدواته الفريدة التي جعلته واحدًا من أعظم نجوم جيله، متحديًا كل المفاهيم المسبقة حول معايير النجاح.

الانطلاقة الفنية ومسيرة البطولات

بدأت المسيرة الفنية لنجمنا عبر بوابة الدراما من خلال مسلسل “الدوامة” الذي أخرجه نور الدمرداش، ليواصل بريقه مع فيلم “الحفيد” عام 1975، الذي أظهر فيه موهبة استثنائية دفعت بأعماله إلى الواجهة. مع مرور السنوات، قدم محمود عبد العزيز أكثر من 100 عمل فني، تنوّعت بين السينما والتلفزيون والإذاعة، حيث انتقل بسلاسة بين الأدوار المختلفة، من شخصية الشاب الرومانسي إلى تجسيد الشخصيات المركبة والمعقدة، مما أبرز عذوبة موهبته الاحترافية. أضفى لمسات فنية لا تُنسى في أفلام مثل “العار” عام 1982، الذي غير قواعد الاداء التقليدي، بالإضافة إلى أدواره في أفلام مثل “العذراء والشعر الأبيض” و”تزوير في أوراق رسمية” و”إعدام ميت”.

رأفت الهجان.. أيقونة الدراما التلفزيونية

لا يمكن نسيان مسيرة محمود عبد العزيز دون الإشارة إلى ملحمة “رأفت الهجان”، حيث جسد ببراعة قصة الجاسوس المصري رفعت علي سليمان الجمال، الذي نجحت المخابرات المصرية في زرعه في المجتمع الإسرائيلي. استطاع من خلال هذه السلسلة، إخراج يحيى العلمي، أن يترك بصمة لا تمت محوها، حيث أصبحت شخصية رأفت الهجان مرادفة لتفاصيل أدائه الفائق وإبداع تعبيراته اللافتة.

رحيل الساحر وبقاء الأثر

كان رحيل محمود عبد العزيز في 12 نوفمبر 2016، نتيجة صراع طويل مع المرض، بعد أن ترك بصمة عميقة في العالم الفني، عن عمر يناهز السبعين عامًا. ورغم غيابه، يبقى الساحر حاضرًا في قلوب محبيه بأعماله الخالدة التي تعيد تجديد نفسها مع كل عرض، مؤكداً أن المبدع الحقيقي لا يموت، ما دامت أعماله تشكل مصدر إلهام وجمال للأجيال اللاحقة التي تعشق الفن الراقي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.