تقرير: مليون وفاة سنوية متوقعة في مصر بحلول منتصف القرن

تقرير: مليون وفاة سنوية متوقعة في مصر بحلول منتصف القرن
تقرير: مليون وفاة سنوية متوقعة في مصر بحلول منتصف القرن

زيادة الوفيات في مصر

تتوقع منصة داتابيز إيرث للبيانات ارتفاع عدد الوفيات في مصر إلى أكثر من مليون شخص بحلول عام 2045، حيث قد تصل أعداد الوفيات إلى نحو 918 ألف حالة بحلول عام 2040. يأتي ذلك في وقت يحذر فيه خبراء الصحة من أهمية تعزيز النظام الصحي لمواجهة هذه التحديات.

قال وزير الصحة خالد عبد الغفار خلال المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، إن مصر تهدف إلى رفع متوسط العمر الصحي للمصريين إلى 75 عامًا بحلول 2030 من خلال توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية وتطبيق برامج الوقاية والكشف المبكر. تشير التقديرات إلى زيادة الوفيات من حوالي 657 ألف حالة في عام 2025 إلى 918 ألف حالة في عام 2040، ما يعني زيادة بأكثر من 261 ألف وفاة سنويًا خلال 15 عامًا، وهو ما يعكس نموًا يقارب 40%.

تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن مصر سجلت 493 ألف وفاة فقط في عام 2011، ثم ارتفع العدد تدريجياً إلى 610 آلاف وفاة في 2024. كما أن أزمة جائحة كورونا قد أسهمت في زيادة الوفيات، حيث سجلت مصر أعلى مستوياتها في 2020 بـ665 ألف حالة و742 ألف حالة في 2021، قبل أن يعود العدد للتراجع بعد انتهاء الجائحة، بحسب ما أظهرت الإحصاءات الرسمية.

التوقعات تشير كذلك إلى أن أعداد الوفيات ستتفوق على مستويات جائحة كوفيد19 بصورة دائمة خلال العقد المقبل بين 2030 و2040، نتيجة لتحولات سكانية طبيعية تؤثر في المجتمع.

العوامل المؤثرة في ارتفاع الوفيات

رغم الأرقام المقلقة، فإن قراءة معدل الوفيات تظهر صورة مغايرة. فقد انخفض معدل الوفيات من 6.08 شخص لكل ألف نسمة في 2010 إلى 5.48 في 2019، لكنه شهد قفزة إلى 7.04 خلال ذروة جائحة كوفيد19 في 2021 ثم عاد للانخفاض إلى 5.71 في 2024 و5.72 في 2025.

تعكس تلك البيانات أن المصريين لا يموتون بمعدل أعلى مما كانوا عليه من قبل، إلا أن الزيادة السكانية تلقي بظلالها على العدد المطلق للوفيات سنويًا. وهذا يدل على عدم وجود أزمة صحية بقدر ما يعكس تحولًا ديموغرافيًا عميقًا يطرح تساؤلات حول جاهزية النظام الصحي.

التحولات الديموغرافية وتأثيرها

تسجل التوقعات المستقبلية أرقامًا تشير إلى تزايد الوفيات، حيث يُتوقع أن يبلغ عدد الوفيات حوالي 737 ألف حالة بحلول 2030 ثم 825 ألف حالة في 2035، وصولًا إلى ما يقرب من 918 ألف حالة في 2040.

  • الاهتمام بتوسيع خدمات الرعاية الصحية أمر ضروري.
  • تحسين برامج الوقاية والكشف المبكر يمكن أن يقلل من الوفيات.
  • التوعية الصحية تلعب دورًا مهمًا في التغيير.
  • استثمار الموارد الصحية يعد أمرًا محوريًا لمواجهة التحديات القادمة.

مستقبل البنية الصحية في مواجهة التحديات

مع اقتراب عدد الوفيات السنوية من حاجز المليون حالة خلال العقدين المقبلين، يصبح السؤال الحيوي: هل البنية الصحية الحالية بمصر مستعدة لمواجهة هذا التحول الديموغرافي؟ يتطلب هذا الوضع استجابة فورية وخططًا استراتيجية لضمان قدرة النظام الصحي على تقديم الرعاية المناسبة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.