هل يدفع السلام بين واشنطن وطهران أسعار النفط نحو 80 دولارًا؟
السلام المنشود بين واشنطن وطهران قد يدفع النفط إلى 80 دولارًا و”الأخضر” في أمان
تستمر الأحداث المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادلا الطرفان ضربات جديدة في إطار مناقشات مذكرة التفاهم التي تهدف إلى تخفيف العقوبات ورفع العوائق في مضيق هرمز. وبالرغم من الغموض الذي يسيطر على الموقف، تثار تساؤلات عدة حول انعكاسات هذه التطورات على أسعار النفط.
ما تأثير شمولية السلام المرجو بالمنطقة على الاقتصاد؟
يرى الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن الاقتصاد العالمي يعاني من حالة عدم يقين منذ عودة ترامب إلى السلطة. ويتوقع جاب الله أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يعود بالنفع على الأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض تدريجي في أسعار النفط، رغم أن العودة للمستويات السابقة لن تكون سريعة.
من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم مصطفى أن أسعار النفط ستظل مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ تؤثر الاستقرار السياسي بشكل كبير على الأسعار. وبالنظر إلى دول الخليج، يبرز الدكتور خالد الشافعي أهمية الوضع الحالي وتأثيره على اقتصاد تلك الدول نظرًا لتعاملها مع ملايين العمالة.
هل يعود النفط إلى سابق عهده؟
ارتفعت أسعار النفط مؤخرًا بأكثر من 3%، حيث تجاوزت 94 دولارًا للبرميل. ويشير مصطفى إلى أن أسعار خام برنت قد تتراوح بين 95 و103 دولارات قريبًا. وفي ظل التوترات، توقعت السوق أن الاتفاق على سلام شامل قد يعيد أسعار النفط للانخفاض إلى نحو 80 دولارًا في غضون ثلاثة أشهر، لكن الوصول إلى 60-65 دولارًا يتطلب استقرار الأوضاع.
الحالة المتقلبة لهذه الأسعار قد تُعطل التخطيط الاقتصادي على المدى الطويل، مما يثير القلق من تأثير ذلك على الدول المستهلكة للطاقة. ومع بدء المحادثات بين الطرفين، تراجع خام برنت إلى 91.33 دولارًا للبرميل، في انتظار النتائج المحتملة.
السياسة النقدية تتحرك في مسار آمن
توقع جاب الله استفادة مصر من أي تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال تحسين إيرادات قناة السويس وزيادة تحويلات العمالة المصرية. ويشير إلى أن نظام سعر صرف مرن ساهم في تجنب تفاقم الأزمة، مما يحافظ على استقرار الاقتصاد المصري.
أما مصطفى، فيؤكد أن السياسة النقدية تُدار بمرونة رغم المخاطر، حيث ساعدت على امتصاص الضغوط. ومع تراجع الدولار مؤخرًا، تعكس تحركاته الظروف السائدة في السوق دون أن تسبب اختلالات.
آمال ما بعد التوصل إلى اتفاق
تتجه الأنظار نحو الآثار المحتملة لإنهاء النزاع، حيث يتوقع جاب الله أن يؤدي ذلك إلى تخفيف تكاليف النقل والإنتاج. كما أن استقرار الأوضاع سيُعزز تنافسية السلع المصرية، بينما تحذر التحليلات من أن تجدد المواجهات قد يؤدي إلى ضغط إضافي على الاقتصاد.
في المجمل، يرى المتخصصون أن نتائج المفاوضات الحالية قد تؤثر على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، مما يضع الاقتصاد العالمي في مكانة حرجة تحتاج إلى الحلول السريعة والاستقرار.

تعليقات