ثورة غذائية في الصين: 2200 طن من الأسماك بالهاتف!

ثورة غذائية في الصين: 2200 طن من الأسماك بالهاتف!
ثورة غذائية في الصين: 2200 طن من الأسماك بالهاتف!

{الاستزراع المائي}

تتطور صناعة الاستزراع المائي في مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، بطريقة مبتكرة حيث تُستخدم منصات ذكية عائمة تعتمد على تقنيات “صفر كربون” وتدار عبر الهواتف الذكية، بهدف إنتاج كميات ضخمة من الأسماك والمأكولات البحرية في المياه العميقة.

إنتاج ضخم من الأطعمة البحرية

تنتج هذه المنصات أكثر من 2200 طن سنوياً من المأكولات البحرية، بقيمة تزيد عن 44 مليون دولار، ومن المتوقع توسيع هذا النموذج ليشمل 15 منصة عائمة بحلول نهاية العام 2026 بعد استثمار 130 مليون يوان في وحدتين جديدتين من سلسلة يونهاي، مما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أرقام قياسية في الإنتاج

نظم ذكية لتربية الأسماك

حاليًا، تعمل في فوتشو 13 منصة ذكية في مجال الاستزراع المائي، تتسع لنحو 270 ألف متر مكعب من المياه، وتؤهل لتربية أنواع عالية القيمة مثل القاروص الأصفر وسمك الآبالون، معتمدين على أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل.

  • نظام طاقة مدمج يعتمد على الطاقة الشمسية والرياح.
  • مراقبة دقيقة عبر 20 مستشعراً ذكياً في كل منصة.
  • إدارة رقمية شبه كاملة لجميع العمليات الإنتاجية.
  • آليات متطورة لخفض الانبعاثات الكربونية.

ابتكارات تقنيّة متقدمة

تتميز المنصات بنظام دوران ذاتي بزاوية 360 درجة لتفادي التكلسات الحيوية، مما يحسن الكفاءة التشغيلية. لي شياو بينغ، المساعدة التنفيذية في شركة Qiandong Marine Granary، تشير إلى أن هذا النظام يسهم في تقليل عمليات الصيانة التقليدية.

تستطيع المنصات العمل في ظروف بحرية قاسية، حيث تم تصميمها لتحمل أعاصير تصل سرعتها إلى الدرجة 16، مما يجعلها أكثر كفاءة من المزارع الساحلية التقليدية. تعتمد عمليات التغذية والمراقبة رقمياً، مما يتطلب عدد قليل من العاملين لإدارة المنصة.

تظهر جودة الأسماك التي تنتجها هذه المنصات تفوقها على تلك القادمة من المزارع الساحلية بفضل البيئة القاسية التي تمنح الأسماك نشاطاً بدنياً أفضل، مما ينعكس إيجاباً على جودة اللحم.

تدل استراتيجية مقاطعة فوجيان على طموحاتها لتكون مركزاً رائداً في الاستزراع المائي في المياه العميقة، مع إمكانية إدماج الصيادين التقليديين في هذه المنصات، ما يعزز مرونة الإنتاج ويُعيد تشكيل طريقة استزراع الأسماك في المستقبل.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.