الصين تُحدث تحولًا جذريًا في قيود امتلاك المواطنين للذهب.

الصين تُحدث تحولًا جذريًا في قيود امتلاك المواطنين للذهب.
الصين تُحدث تحولًا جذريًا في قيود امتلاك المواطنين للذهب.

الذهب

يشكل الذهب أحد الموارد الأساسية التي اعتمدت عليها الصين كوسيلة لتحقيق استقرارها الاقتصادي، حيث تم استخدام الكميات المجمعة منه لسداد الديون واستيراد المواد الغذائية، مما جعله بمثابة “شريان حياة” خلال مراحل حرجة من تاريخ البلاد.

استراتيجية السيطرة على الذهب

ينظر المحللون إلى سيطرة الصين على تجارة الذهب التي استمرت 53 عامًا كاستراتيجية ضمنت حماية الاقتصاد الوطني من الضغوط الخارجية؛ فخلال الفترة من 1949 إلى 2002، كانت هذه السياسة عاملاً محوريًا في تأمين الاحتياطات اللازمة للبلاد. وفي السياق نفسه، أشار السيد شو لا دي، الرئيس السابق لبورصة شنغهاي للذهب، إلى أن الحظر على امتلاك الذهب بين عامي 1949 و1982 كان له دوافع اقتصادية، تتمثل في حماية العملة الوطنية اليوان.

التحول إلى الانفتاح الاقتصادي

مع ازدياد احتياجات البلاد إلى العملات الأجنبية، لجأت الصين إلى تصدير 230 طنًا من الذهب، لتوفير هذه العملات اللازمة لاستيراد الآلات والمعدات. في الثمانينيات، بدأ الطلب المحلي ينمو، مما ساهم في انفتاح سوق المجوهرات رغم بقاء هيكل السيطرة على الذهب قائمًا. وحتى اليوم، يتم استخدام آلية “الشراء والتوزيع الموحدين”، حيث يخضع جميع الذهب المنتج لمراقبة البنك المركزي.

  • استخدم الصين الذهب كأداة للتحكم الاقتصادي.
  • العوامل الخارجية حفزت سيطرة الدولة على تجارة الذهب.
  • سياسة الحظر ساعدت في تعزيز قيمة اليوان على المدى الطويل.
  • تحسين احتياطيات النقد الأجنبي ساهم في نمو السوق.

بورصة شنغهاي للذهب وتحرير السوق

شهدت بورصة شنغهاي للذهب تحولات كبيرة منذ افتتاحها في 2002، حيث انتقلت من 108 أعضاء إلى 281 عضوًا من مختلف القطاعات. ونجحت البورصة في تنويع منتجاتها، حيث تشمل العقود الفورية والآجلة والمشتقات الأخرى. وقد تجاوزت قيمتها 37 تريليون يوان في عام 2020، مما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في حجم المعاملات خلال العقدين الماضيين.

العنوان التفاصيل
عدد الأعضاء في البورصة زيادة من 108 إلى 281 عضوًا
قيمة المعاملات في 2020 حوالي 37 تريليون يوان
منتجات جديدة العقود الآجلة والمشتقات والفضة
اتجاه السوق الدولي تحقيق مكانة كبرى في تجارة الذهب العالمية

تعد الصين اليوم أكبر منتج للذهب في العالم، حيث يزيد استهلاكها عن 950 طنًا سنويًا، على الرغم من الضغوط الناتجة عن الأسعار المرتفعة. إن استثماراتها المتزايدة في الذهب تعكس استعدادها لتحقيق مكانة قوية في الأسواق العالمية، مما يسهم في وضعها كمحور رئيسي في قطاع الذهب.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.