هبوط الذهب لأدنى مستوى في شهرين بسبب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

هبوط الذهب لأدنى مستوى في شهرين بسبب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
هبوط الذهب لأدنى مستوى في شهرين بسبب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات اليوم الخميس، تحت ضغط الضربات الأميركية الجديدة على إيران، مما دفع الدولار والنفط نحو الصعود؛ وهذا بدوره أجج مخاوف الأسواق من تسارع التضخم وضبابية مسار أسعار الفائدة.

هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 4380.62 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مارس الماضي. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.6 في المائة لتستقر عند 4377.10 دولار.

ساهم التصعيد العسكري في وصول الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في أسبوع، مما زاد من تكلفة المعدن النفيس المقوم بالعملة الخضراء على حائزي العملات الأخرى.

تأثير التوترات الجيوسياسية

أوضح مات سيمبسون، كبار المحللين في “ستون إكس”، أن التوترات الجيوسياسية لا تزال محتدمة، وشهدنا الكثير من الإنذارات الكاذبة بشأن محادثات السلام؛ ولذلك أرى أن الدولار سيظل مدعوماً، مما يضع الذهب تحت ضغط مستمر.

كان الجيش الأميركي قد نفذ ضربات جديدة استهدفت موقعاً عسكرياً داخل إيران، بعد ساعات من نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة تقارير إيرانية تحدثت عن التوصل إلى اتفاق لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. موقف يتعلق بصعود أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة عقب إعلان “الحرس الثوري” الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية.

مخاوف التضخم وأسعار الفائدة

تخشى الأوساط المالية من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تسريع معدلات التضخم، مما يجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فإن الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

  • توقعات بتحرك أسواق الذهب تبعًا لبيانات الاقتصادية.
  • التوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة.
  • ارتباط مباشر بين أسعار النفط والدولار والذهب.
  • استقرار الدولار يعيق صعود أسعار الذهب.

نظرة نحو المستقبل

أكدت ليزا كوك، العضو في مجلس المحافظين للاحتياطي الفيدرالي، أن البنك المركزي يجب أن يبقي الفائدة ثابتة حالياً، لكنها أبدت استعدادها لرفعها إذا استمرت الرسوم الجمركية، وحرب إيران، وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دفع الأسعار نحو الأعلى.

تترقب الأسواق بحذر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة (PCE) في وقت لاحق اليوم، للحصول على إشارات أوضح بشأن السياسة النقدية للفيدرالي.

على صعيد المعادن الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3 في المائة لتسجل 72.37 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 1890.81 دولار، ليلامس كلاهما أدنى مستوى في شهر، بينما انخفض البالاديوم بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 1364.26 دولار.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.