مصر تعزز قدرات تخزين الكهرباء بمشروعات جديدة قيد التنفيذ
الكلمة المفتاحية تخزين الكهرباء
يشهد قطاع تخزين الكهرباء في مصر تطورًا ملحوظًا، ضمن خطة حكومية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. تضع الدولة هذا الملف على رأس أولوياتها في إستراتيجية الطاقة المستدامة 2035 من خلال تنفيذ مشروعات كبرى تعمل بتقنيات حديثة لتخزين الطاقة المتجددة.
تأتي هذه الجهود في ظل تزايد الاعتماد على محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تستدعي وجود أنظمة تخزين متقدمة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرار الإمدادات على مدار الساعة، وليس فقط خلال النهار. ووفقًا لتقديرات منصة الطاقة المتخصصة، تسعى الحكومة إلى بناء منظومة متكاملة لتخزين الكهرباء عبر البطاريات، بالتعاون مع شركات عالمية تمتلك خبرات رائدة في هذا المجال.
تؤكد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن التوسع في تخزين الكهرباء في مصر بات خطوة ضرورية لدعم استثمارات الطاقة المتجددة وتحقيق مزيج طاقي متوازن يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تمثل مشروعات التخزين بالبطاريات إحدى أهم أدوات إدارة الأحمال وضمان اتزان الشبكة خلال أوقات الذروة، ما يعزز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية.
أول مشروع لتخزين الكهرباء في مصر
بدأ تشغيل أول مشروع لتخزين الكهرباء في مصر، الذي نفّذته شركة “أميا باور” الإماراتية، في 25 يونيو 2025، قبل الموعد المقرر. يُعد المشروع، المُنفذ في محافظة أسوان، الأول من نوعه على مستوى شمال أفريقيا، بسعة 300 ميغاواط/ساعة، ويعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية. يُمثل المشروع امتدادًا لمحطة “أبيدوس” للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، وهي الأكبر في موقع واحد داخل مصر.
يهدف المشروع إلى تحقيق استقرار الشبكة الكهربائية ودعم إستراتيجية الطاقة المستدامة 2035 وقد مُوّل من مؤسسة التمويل الدولية. في الوقت نفسه، تُنفذ الشركة الإماراتية مشروعًا آخر لتخزين الكهرباء ضمن محطة “أبيدوس 2” من خلال إنتاج 600 ميغاواط/ساعة، مما يعزز مكانة مصر بصفتها أول دولة في إفريقيا تطبّق نظام التخزين المتصل بالمرافق على نطاق واسع.
مشروعات تخزين الكهرباء في مصر
في خطوة جديدة نحو التوسع بمشروعات تخزين الكهرباء في مصر، وقّعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتفاقية مع شركة “أميا باور”لإنشاء محطتين بسعة إجمالية تبلغ 1500 ميغاواط/ساعة. المشروع الأول سيُقام في منطقة بنبان بمحافظة أسوان بسعة 500 ميغاواط/ساعة والمشروع الثاني في الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر بسعة 1000 ميغاواط/ساعة، يرتبط كلا المشروعين بالشبكة الكهربائية الموحدة.
تهدف الاتفاقية إلى دعم دمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء وتوفير حلول مرنة لتخزين الكهرباء المُنتجة منها. وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن تخزين الكهرباء في مصر يمثل أحد المحاور الرئيسة في خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من مشروعات الطاقة النظيفة.
- التركيز على استخدام الطاقة المتجددة.
- تحقيق استقرار الشبكة الوطنية.
- خفض استهلاك الوقود الأحفوري.
- زيادة الاعتماد على بطاريات التخزين.
تعاون مع شركات عالمية
ضمن جهود تعزيز مشروعات تخزين الكهرباء في مصر بالتعاون مع شركات عالمية، التقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في سبتمبر 2025، المدير الإقليمي لشركة “سكاتك” النرويجية لبحث تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة التي تتضمن محطات تخزين بالبطاريات. جرى استعراض مشروع الطاقة الشمسية في نجع حمادي بقدرة 1000 ميغاواط، المزوّد بأنظمة تخزين تبلغ 200 ميغاواط/ساعة، والمقرر تشغيله العام المقبل.
يُتوقع أن يسهم هذا المشروع في زيادة مرونة تشغيل الشبكة وتحقيق استقرار أكبر في الإمدادات، بالإضافة إلى خفض استهلاك الوقود. إدخال أنظمة تخزين الكهرباء في مصر بات عنصرًا أساسيًا في خطط أمن الطاقة، حيث تستهدف الحكومة توسيع نطاق استخدام البطاريات لدعم استقرار المنظومة الكهربائية.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| مشروعات جديدة | زيادة القدرة التخزينية وتعزيز الاستقرار. |
توطين صناعة بطاريات التخزين
إلى جانب مشاريع التشغيل، تتحرّك الدولة لتوطين صناعة بطاريات تخزين الكهرباء؛ إذ التقى وزير الكهرباء، في يونيو 2025، رئيس مجلس إدارة شركة “سنغرو” الصينية، لبحث إنشاء مصنع لتصنيع بطاريات التخزين والشواحن الكهربائية. يأتي هذا الجهد ضمن إستراتيجية الوزارة لزيادة نسبة المكون المحلي وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
يستهدف التعاون رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء. تتجه مصر نحو بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، ما يُعزّز أمن الإمدادات.

تعليقات