سلطات تكشف عن مخزون ضخم من الليثيوم يكفي لـ 500 مليار هاتف محمول

سلطات تكشف عن مخزون ضخم من الليثيوم يكفي لـ 500 مليار هاتف محمول
سلطات تكشف عن مخزون ضخم من الليثيوم يكفي لـ 500 مليار هاتف محمول

الكلمة المفتاحية: الليثيوم

تشير الدراسات الحديثة إلى وجود كميات ضخمة من الليثيوم في سلسلة جبال الأبلاش، تكفي لإنتاج ما يقرب من 500 مليار هاتف محمول، أو 180 مليار جهاز كمبيوتر محمول، أو 130 مليون سيارة كهربائية. هذه الاكتشافات تبرز آمال الولايات المتحدة في تقليص اعتمادها على واردات الليثيوم، لا سيما من دول مثل الصين والأرجنتين وتشيلي، رغم أن الاستغلال قد يثير تساؤلات بيئية حادة.

تكفي هذه الاحتياطيات لتلبية احتياجات الولايات المتحدة لقرون

تظهر الدراسات أن إجمالي كمية الليثيوم في منطقة الأبلاش يقدر بحوالي 2.5 مليون طن، مما يفتح المجال لمستقبل أكثر استقلالية في تلبية احتياجات السوق الأمريكية. يُعزى هذا إلى أن الواردات الأمريكية قد تُستبدل بالموارد المحلية في غضون 328 عاماً، إذا استمر الوضع الحالي.

توجد الاحتياطيات بصورة رئيسية في صخور البغماتيت، وهي من المصادر الأساسية لليثيوم. وفق كريستوفر هولم-دينوما، تعد هذه أول دراسة شاملة تعاين الوضع الحالي للموارد في المنطقة وتُعدّ جزءاً من برنامج تقييم وطني لمصادر الليثيوم المختلفة.

معدن استراتيجي لعصر السيارات الكهربائية

يعتبر الليثيوم حاليًا مادة أساسية في صناعة البطاريات الإلكترونية، مما يُعزز من أهمية مصادره بشكل متزايد. على الرغم من أن الولايات المتحدة تمتلك احتياطيات كبيرة، إلا أنها لا تزال تُورد حوالي نصف احتياجاتها، كما أن هناك منجمًا واحدًا فقط يعمل حاليًا في نيفادا.

تستمر الاعتمادات على المنتجات الخارجية مع التركيز على استيراد خام الليثيوم المُعالج، خاصة من الصين، مما يعكس التحديات التي تواجهها أمريكا في هذا المجال.

تتميز كل من منطقتي الأبلاش الشمالية والجنوبية بغناها بالليثيوم

تشير الأبحاث إلى أن شمال الأبلاش يحتوي على ما يُقارب 990 ألف طن من الليثيوم. هذا الرقم تم الوصول إليه عبر تحليل شامل للبيانات الجيوفيزيائية والجيولوجية. وفي المقابل، تحتوي منطقة الأبلاش الجنوبية على حوالي 1.57 مليون طن، حيث تعتبر كارولينا الشمالية والجنوبية نقاط رئيسية تاريخية لتعدين هذا المعدن.

يُبين العلماء أن الرواسب في منطقتي الأبلاش تتطلب تقنيات تعدين متطورة، رغم أن التعدين قد يؤثر سلبًا على البيئة من خلال إزالة كميات كبيرة من الصخور وإنتاج نفايات خطيرة.

إمكانات هائلة، ولكن هناك أيضاً مقايضات كبيرة

تشير التوقعات إلى أن استخراج الليثيوم سيكون تحديًا يتطلب وسائل بسيطة لحماية البيئة. يتطلب الوصول إلى الرواسب القيام بممارسات تعدين قد تؤدي إلى تغييرات في المنظومات البيئية المحلية، كما أن الآثار البيئية السلبية تشمل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمواد الكيميائية المستخدمة.

إن الدروس المستفادة من الأبحاث حول الليثيوم في الأبلاش تظهر أن الولايات المتحدة أمام فرصة تاريخية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكنها تحتاج إلى توازن مع الحفاظ على البيئة وضمان الاستخدام المستدام لهذه الموارد القيّمة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.