خديجة درويش.. طفلة تتفوق بمواهبها في عالم البترول

خديجة درويش.. طفلة تتفوق بمواهبها في عالم البترول
خديجة درويش.. طفلة تتفوق بمواهبها في عالم البترول

رحلة خديجة درويش من عائلة أكاديمية إلى هندسة البترول

في عالم مليء بالتحديات والفرص، تعد خديجة أحمد آل درويش تجسيدًا فريدًا لعائلة سعت دائمًا نحو التميز. نشأت خديجة في بيت يعتبر الجامعة جزءًا أساسيًا من حديثه، حيث ترى في والدها الدكتور أحمد آل درويش نموذجًا يحتذى به. تخرج والدها عام 1999 من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في تخصص علوم الرياضيات، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة للمزيد من التعليم، مما أثّر بشكل كبير في حياة ابنته.

اختيارها لجامعة البترول: خطوة استراتيجية

عندما جاء دور خديجة لاختيار مسارها الأكاديمي، كان اختيارها لجامعة البترول قرارًا مدروسًا. قررت خديجة أن تسير على خطى والدها، محققةً بذلك طموحها في الدخول إلى عالم الطاقة. وعلى الرغم من تلقيها عروض قبول من جامعات دولية أخرى، إلا أن الرغبة في الاستفادة من خبرات والدها وبيئته الأكاديمية كانت الدافع الأساسي. كانت تشعر أن جامعتها ليست مجرد مكان للدراسة، بل موروث عائلي يحمل معها عبق الذكريات والتجارب.

التحديات والإنجازات في تخصص هندسة البترول

اختارت خديجة تخصص هندسة البترول، الذي يجمع بين شغفها بالرياضيات والفيزياء والكيمياء. كونها ضمن أول دفعة طالبات بكالوريوس في هذا التخصص، شعرت بفخر كبير لمسؤوليتها كجزء من هذا التحول. واجهت خلال سنوات دراستها ضغط المشاريع والأبحاث، حيث عملت بجد لتنظيم وقتها وإدارة أولوياتها.

شاركت خديجة في مشروع بحثي متقدم، حيث قادت فريقًا علميًا في بيئة استثنائية. أسهمت هذه الخبرات في ظهور جانبها الإبداعي، وفهم كيفية تطبيق المعارف العلمية في مجالات صناعية حقيقية. تخرجت بمرتبة الشرف الأولى، مما أهلها للانضمام إلى أرامكو السعودية ضمن برنامج الابتعاث.

تؤمن خديجة أن وجود المرأة السعودية في هذا القطاع يعكس التغيرات التقنية التي تحدث في الصناعة، حيث تشهد الآن استخدامًا متزايدًا للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. اليوم، تُعَد خديجة رمزًا للتفوق الأكاديمي والابتكار، مما يعكس قدرة المرأة السعودية على التفاعل بفعالية مع المحاور الحيوية للاقتصاد الوطني.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.