حكم الطواف 2026.. الإفتاء توضح كيفية تيسير الحج للمريض
أكدت دار الإفتاء المصرية في بيانها الفقهي أن طواف الإفاضة يُعتبر ركنًا جوهريًا من أركان الحج الستة، إذ لا يُكمل الحج دون أدائه. وأوضحت الدار أنه من المعلوم شرعاً أن الحاج يجب عليه الطواف بنفسه ما لم يكن هناك ظرفٌ مُعذِّر. وقد استندت إلى قوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، مما يُظهر هذا الواجب الكبير.
أحكام الطواف لذوي الأعذار
شددت دار الإفتاء المصرية على أن الأصل في أداء العبادات البدنية هو القيام بها بنفس الجهد. يجب على كل حاج قادر على الحركة أن يُؤدي الطواف حول الكعبة بمفرده. ومع ذلك، يُسمح بالاستثناء للحاج الذي يواجه صعوبات بدنية أو صحية تمنعه من المشي على قدميه. ويمكن له في هذه الحالة أن يطوف على الكرسي أو محمولًا. وبالتالي، يُعتبر الطواف في هذه الصورة صحيحًا ومجزئًا شرعاً، بدون الحاجة إلى كفارات أو فديات.
شروط الإنابة في الطواف
أفادت دار الإفتاء بوضوح أنه يمكن للحاج الاستعانة بشخص آخر لأداء الطواف عنه فقط إذا كان عاجزًا بشكل تام ودائم، مما يمنعه من الطواف بأي شكل. هذه الحالة تُعتبر نادرة، حيث تُشترط أن يكون العجز دائمًا ويُحظر أن يُرجى منه الشفاء. في حالة العجز المؤقت، يُستحب الانتظار حتى تتحسن الصحة، ثم يتحرك الحاج بنفسه لأداء طواف الإفاضة.
سقوط الفدية عن المعذورين
أوضحت دار الإفتاء أنه إذا طاف الإنسان لعذر مرضي، فلا يُلزمه أي فدية. وأكدت أن من يُنيب غيره بسبب العجز الدائم لا يقع عليه إثم، ولا يحتاج لإراقة دم. الشريعة الإسلامية تهدف دائمًا إلى تحقيق التيسير ورفع الحرج عن المكلَّفين، مما يُظهر رُخصًا للمسلمين في حالات العذر الصحي. وقد اختتمت الدار بالإشارة إلى أن التهاون في أداء الطواف لا يبرر إنابة غير المعذورين، حيث تبقى الإنابة رخصة خاصة بالتعذر المستمر.
بهذا، يُعتبر العلم بهذه الأحكام ضروريًا، مما يساعد الحجاج في فهم واجباتهم وسُبل الأداء بشكل آمن وشرعي.

تعليقات