مصر تجذب الانتباه بأسبوع أفريقيا في اليونسكو بتمثال نفرتيتي والكشرى
الكلمة المفتاحية
تحت أضواء منظمة اليونسكو، في قلب العاصمة الفرنسية باريس، جذبت الفعاليات تحت عنوان “أسبوع أفريقيا” الأنظار إلى الجناح المصري، الذي قدم صورة متكاملة تعكس عمق الحضارة المصرية وتنوعها، حيث تجمع بين التراث الفرعوني العريق وعمق الثقافة الشعبية المعاصرة، في مشهد يروي حكاية حضارة مستمرة تجذب العالم.
تمثال الملكة نفرتيتى
عند دخول صالة الفعالية، يكون الزائر قد أخذ خطوة إلى قلب الجناح المصري، ففي استقباله تمثال الملكة “نفرتيتي” المهيب، وحوله مستنسخات لقطع فرعونية ذهبية ووثائق أثرية، كما تبرز لوحات فوتوغرافية تستدعي الذاكرة لعمق الحضارة المصرية عبر الأزمنة. يزين الجناح علم مصر بألوانه الثلاثة، والنسر يتوسطه، في رمزية جميلة تعكس كفاح الوطن وتاريخه العريق، مذكّرة بعظمة تلك البلاد، التي تعد مهد الحضارات.
الجناح المصري، الذي يشرف عليه وفد جمهورية مصر العربية الدائم لدى منظمة “اليونسكو” بقيادة السفير الدكتور طارق دحروج، يأتي ضمن فعاليات “أسبوع أفريقيا باليونسكو” في نسخته لعام 2026، والذي انطلق بمقر المنظمة في باريس، تحت شعار يتناول أهمية “ضمان توفر المياه بشكل مستدام ونظم صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063”.
طبق الكشري الشهير
استطاعت البعثة الدبلوماسية هذا العام أن تنشئ جناحًا استثنائيًا يجمع بين الموروث الحضاري الفرعوني وطبق الكشري الشهير، الذي أصبح رمزًا للتراث المصري، ليكون الجناح بمثابة نافذة تنبض بالقوة الناعمة والثراء الثقافي، حيث يجذب الزوار الذين يتوقفون أمام تمثال نفرتيتي لالتقاط الصور أو يستطلعون تفاصيل جديدة، بينما تثير رائحة الكشري اهتمام آخرين، داعية إياهم لتذوقه والتعرف على حكايته عبر فيلم تسجيلي مميز.
- الأطباق الشعبية كانت متاحة للتذوق.
- الفيلم الوثائقي حول تاريخ نهر النيل جلب مزيدًا من الزوار.
- البطاقات التعريفية أعطت جوانب جديدة عن التراث الثقافي.
- حضور الشباب قدم لمسة عصرية للجناح.
المشاركة الشبابية والرسالة الثقافية
لم يقتصر الجناح المصري على العروض الرسمية، بل كان هناك مشاركة فعالة من شباب مصر الدارسين في الجامعات الفرنسية، الذي أظهروا تميزهم في دور سفراء ثقافيين، حيث استقبلوا الزوار وقدموا تعريفات مُعمقة بلغات متعددة، مما يُبرز أن الحضارة ليست ماضًيا يُستدعى، بل انتماء قوي يُشجع الأجيال نحو المستقبل.
تماشيًا مع شعار المياه، قدم الجناح المصري فيلمًا وثائقيًا تناول تاريخ نهر النيل ومقياس النيل الأثري، إلى جانب فيلم آخر يبرز بلاد النوبة وثقافتها الغنية. يجسد الجناح المصري التوجه الواضح نحو استخدام الثقافة كأداة للدبلوماسية الناعمة، مظهرًا بلغة واضحة أن الحضارة المصرية ممتدة وتأثيرها العالمي لا يزال متجددًا.

تعليقات