هل يزيد الدعم النقدي من الأعباء المالية للدولة ويؤثر على الأسعار؟

هل يزيد الدعم النقدي من الأعباء المالية للدولة ويؤثر على الأسعار؟
هل يزيد الدعم النقدي من الأعباء المالية للدولة ويؤثر على الأسعار؟

الدعم النقدي

يعتبر الانتقال إلى نظام الدعم النقدي خطوة استراتيجية نحو تعديل سياسات الحماية الاجتماعية، حيث أشار خبراء اقتصاديون إلى أهمية هذا التحول في تحسين كفاءة الإنفاق العام وتقليل التسرب، بينما تحذر تقارير من ضغط الزيادة في الأسعار على المواطنين. يتزايد حديث الحكومة المصرية عن إعادة هيكلة نظام الدعم من العيني إلى النقدي، بهدف رفع مستوى وصول الدعم إلى المستحقين.

دعم نقدي لتوسيع المرونة وتقليل الهدر

يعتقد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن التحول من الدعم العيني إلى النقدي يمثل نقطة انطلاق نحو تعزيز كفاءة الدعم. يشير إلى أن الدعم النقدي قد يمنح الأسر حرية أكبر في انتقاء احتياجاتها، مما يقلل من الهدر المرتبط بالنظام العيني. لكن نجاح هذه المنظومة يعتمد على وجود رقابة صارمة على الأسواق لضمان الالتزام بالأسعار، حيث يجب إلزام المنتجين بالإفصاح عن الأسعار على السلع الأساسية لضمان الشفافية.

التحول يقتصر على الغذاء واستبعاد الطاقة حاليًا

الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، يوضح أن خطط التحول تشمل حاليًا السلع الأساسية، مع استبعاد الطاقة والمشتقات البترولية. يشير إلى أن دعم المحروقات لا يزال بعيدًا عن التغيير، حيث يرتبط بمسؤولية الدولة تجاه تقديم الدعم للشرائح الإنتاجية. التركيز هنا ينصب على دعم السلع الغذائية، وهو أمر يستدعي الحفاظ على مبدأ عدم وجود دعم شامل للطاقة.

مزايا تحول الدعم العيني إلى نقدي

يؤكد الدكتور أنيس أن الهدف من دعم النقدي ليس تقليل النفقات، بل رفع كفاءة الدعم وتوجيه الأموال إلى مستحقيها. الحكومة تخصص 180 مليار جنيه لدعم السلع الغذائية، مع التركيز على إيصال هذا الدعم بصورة مباشرة. يجب أن يكون هناك نظام إلكتروني لتنظيم الصرف، مما يعزز الشفافية وجعل المستفيدين يتلقون المساندة المباشرة. مهمة مراجعة قوائم المستفيدين دورياً ضرورة لضمان التصحيح المستمر للسياسات.

  • زيادة الشفافية في الأسعار.
  • تحسين الكفاءة في توزيع الدعم.
  • تقليل الهدر وتسرب الدعم.
  • تحديد الفئات الأكثر احتياجاً بدقة.
العنوان التفاصيل
مخصصات الدعم 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية في 2026-2027

تحذيرات من آثار تضخمية وضغوط على السوق

يشير الخبير الاقتصادي وائل النحاس إلى أن الانتقال إلى الدعم النقدي مرتبط بالالتزامات المفروضة من صندوق النقد الدولي، مما قد يؤدي إلى تقليص عدد المستفيدين بشكل كبير. التحذيرات تُشير إلى أن 21 مليون أسرة قد تفقد الدعم، مما يُضطرهم إلى الاعتماد على السوق الحرة. تزايد الأسعار في السوق الحر مع الضغط قد يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية، ويحتاج إلى ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم. النقاش حول الدعم النقدي يظل مهمًا وضروريًا لضمان العدالة والاستقرار الاقتصادي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.