أسعار النفط تعاود الارتفاع وسط تراجع جماعي لمعدن الذهب والفضة في الأسواق

أسعار النفط تعاود الارتفاع وسط تراجع جماعي لمعدن الذهب والفضة في الأسواق
أسعار النفط تعاود الارتفاع وسط تراجع جماعي لمعدن الذهب والفضة في الأسواق

أسعار النفط عادت للصعود مجددا في الأسواق العالمية عقب رفض الإدارة الأمريكية للمطالب الإيرانية الواردة ضمن مقترح وقف إطلاق النار الأخير، حيث قفز خام برنت في تعاملات مطلع الأسبوع ليسجل مستوى 105 دولارات للبرميل، وهو ما يمثل زيادة حادة بنسبة 5 في المئة مع تجدد الاضطرابات الجيوسياسية التي تحرك مسار أسعار النفط الحالية.

ديناميكيات تقلب أسعار النفط عالميا

تفاقمت حالة القلق بين المستثمرين بعد إعلان واشنطن عدم قبول الرد الإيراني الذي تضمن شروطا، منها رفع الحصار عن مضيق هرمز وإنهاء العقوبات النفطية، إذ جاء هذا التصعيد بعد أن كان تفاؤل الأسواق يرجح استقرار أسعار النفط بفعل آمال التهدئة، لكن حدة التصريحات المتبادلة قلبت الموازين لتعاود أسعار النفط الارتفاع صوب مستويات قياسية جديدة.

المؤشر التغير الملحوظ
خام برنت ارتفاع بنسبة 5 في المئة
أونصة الذهب تراجع بنحو 30 دولارا

تداعيات الأزمة على المعادن النفيسة

أدى انسداد أفق المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى ضغوط بيعية على الذهب والفضة، لا سيما مع ترقب المستثمرين لارتفاعات إضافية في أسعار النفط وقوة الدولار، ويمكن تلخيص أبرز التأثيرات في النقاط التالية:

  • تأثر الذهب سلبا بارتفاع تكاليف المعيشة وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
  • تراجع أسعار أونصة الذهب في الأسواق الآسيوية لتسجيل 4685 دولارا.
  • انخفاض قيمة الفضة بالتزامن مع تذبذب أداء المعادن النفيسة في التداولات.
  • ارتباط أسعار النفط المرتفعة بزيادة حدة المخاطر على الاستقرار المالي العالمي.
  • تغير أسعار سبائك الذهب والليرات الذهبية وفق تغيرات سعر الصرف المحلي.

توقعات الأسواق في ظل التوتر القائم

يرى خبراء اقتصاديون أن بقاء أسعار النفط مرتفعة يظل العائق الأكبر أمام كبح التضخم العالمي، فرغم محاولات التهدئة لم تنجح الأطراف في تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية، ومع تعنت طهران في مطالبها ورفضه الصريح من البيت الأبيض فإن أسعار النفط ستبقى تحت تأثير مباشر لنتائج هذه التجاذبات التي تزيد من حدة الغموض في الأسهم والمعادن على حد سواء.

يظل الوضع الاقتصادي مرهونا بمدى تقارب وجهات النظر السياسية في الأيام المقبلة، حيث يراقب المتعاملون بدقة تحركات أسعار النفط الدولية وتأثيرها على استقرار العملات والمعادن، فالتصعيد القائم يفرض تحديات جديدة لا تقتصر على الطاقة فحسب بل تمتد لتطال كافة الأصول المالية التي تشهد تقلبات حادة نتيجة ضعف آفاق التسوية الدبلوماسية المرجوة حاليا.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.