تقرير أمريكي يكشف ثبات صادرات مصر من السكر عند 300 ألف طن
صادرات مصر من السكر من المتوقع أن تصل إلى 300 ألف طن خلال الموسم التسويقي 2026/2027 بحسب بيانات مكتب الشؤون الزراعية الأمريكي بالقاهرة، وهو رقم يماثل تقديرات الموسم الحالي ليعكس حالة من الاستقرار في الكميات الموجهة للأسواق الخارجية، لا سيما الدول العربية والأفريقية التي تستقبل فوائض الإنتاج المعتمدة رسمياً عبر القنوات المنظمة.
توقعات مخزون وإنتاج السكر المصري
تشير التقديرات إلى احتمالية بلوغ مخزونات السكر في مصر نحو 1.1 مليون طن بنهاية الموسم المقبل، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 11.2% مقارنة بالموسم الجاري، ويعود ذلك إلى مزيج من انخفاض الإنتاج المحلي وزيادة معدلات الاستهلاك، حيث من المتوقع أن ينخفض إنتاج بنجر السكر ليصل إلى 16 مليون طن، أي بنسبة هبوط بلغت 7.5%، ويُعزى هذا الانخفاض الطبيعي إلى تراجع مساحة الأراضي المحصودة بنحو 7.7% نتيجة تحول المزارعين نحو محاصيل أخرى أكثر ربحية كالقمح.
| المؤشر الزراعي | حجم التقديرات والنسب |
|---|---|
| صادرات السكر المتوقعة | 300 ألف طن |
| انخفاض الإنتاج المتوقع | 7.5% |
| مخزون السكر التقديري | 1.1 مليون طن |
أثر السياسات السعرية على المحصول
تأثر قرار المزارعين بالتوسع في زراعة بنجر السكر بخفص السعر المضمون من قبل الحكومة بنسبة 16.6%، الأمر الذي دفعهم للبحث عن بدائل اقتصادية، كما شهد نظام الزراعة التعاقدية تحولات ملحوظة نوضحها في التالي:
- انخفاض اتفاقيات الزراعة التعاقدية بنسبة 16% منذ العام الماضي.
- ظهور منافسة بين شركات القطاع الخاص لتقديم حوافز إضافية لجذب المزارعين.
- تحديد علاوات مرتبطة بتوقيت التسليم لضمان تدفق الإمدادات بانتظام.
- التركيز على رفع نسبة السكروز بدلاً من الاكتفاء بزيادة وزن المحصول.
- توفير البذور المعتمدة وتطوير آليات الإشراف الفني لضمان جودة الإنتاج.
تطوير منظومة الزراعة التعاقدية
يساهم نظام الزراعة التعاقدية في تنظيم العملية الزراعية بشكل منهجي، حيث تقدم الشركات حوافز تجعل المزارعين أكثر قدرة على مواجهة تحديات السوق، فالمنافسة التي تشهدها صادرات مصر من السكر تعتمد بشكل أساسي على كفاءة الإنتاج المحلي الذي يتأثر بأسعار البنجر، وفي ظل هذه الظروف تحرص الجهات المعنية على ضمان توازن يجمع بين دعم الفلاح واستقرار المعروض من السكر في الأسواق المحلية لضمان عدم حدوث فجوات تموينية حادة.
إن مستقبل قطاع السكر في مصر يعتمد على التوازن بين سياسات التسعير الحكومي والممارسات التنافسية للقطاع الخاص، فاستقرار صادرات مصر من السكر يرتبط بشكل مباشر بمدى قدرة المزارعين على تحقيق عوائد عادلة تدفعهم للاستمرار في زراعة المحصول بجودة عالية، مع الاعتماد على تقنيات زراعية تضمن توفير إنتاجية مستقرة تلبي احتياجات الاستهلاك المحلي وتدعم الفوائض التصديرية.

تعليقات