تراجع الذهب إلى 4500 دولار للأوقية وخسارة 13% من قيمته منذ الحرب
أسعار الذهب تشهد تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاثنين، لتستمر في مسارها الهابط للأسبوع الثاني على التوالي؛ حيث تأثرت حركة أسعار الذهب بتعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية، إلى جانب تصاعد حدة التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله الثقيلة على أداء المعدن النفيس في الأسواق العالمية خلال الفترة الراهنة.
تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الذهب
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 1.8% ليهبط دون حاجز 4500 دولار للأوقية في مستهل الجلسات، قبل أن ينجح في تقليص جزء من تراجعه لاحقاً، بينما تماسكت العقود الآجلة قرب مستويات 4600 دولار للأوقية؛ إذ أدى اندلاع الصراعات الإقليمية إلى فقدان الذهب لنحو 13% من قيمته السوقية، نتيجة الارتفاع القياسي في تكاليف الطاقة وتأجيل التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة. وتأتي هذه الموجة من أسعار الذهب في ظل توقف محادثات السلام، خاصة بعد رفض الإدارة الأمريكية للمقترحات الإيرانية الأخيرة، مما فاقم من حالة القلق لدى المستثمرين وزاد من غياب الاستقرار في الأسواق الدولية التي تترقب مصير ممر مضيق هرمز الحيوي.
ديناميكيات السوق والاحتياطيات المركزية
تجدد المخاوف بشأن أسعار الذهب دفع البنوك المركزية العالمية إلى تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية من المعدن، في محاولة للتحوط من تقلبات العملات، بينما تراقب الأسواق بحذر التحركات التالية للمسؤولين الأمريكيين فيما يخص السياسة النقدية:
- الإعلان عن خطط الاقتراض الحكومي الأمريكية الجديدة.
- صدور بيانات التضخم الأسبوعية المتوقعة.
- تصريحات مسؤولي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
- تقارير تحركات الملاحة في مضيق هرمز.
- آثار تكاليف الطاقة على الأسواق العالمية.
| المؤشر الاقتصادي | تأثيره على الذهب |
|---|---|
| أسعار الفائدة | علاقة عكسية تؤثر على جاذبية المعدن |
| التوترات الجيوسياسية | عامل ضغط رغم طبيعته كملاذ آمن |
تستمر أسعار الذهب في مواجهة ضغوط بيعية مكثفة مدفوعة بالعوامل السياسية المعقدة، فبينما تحاول البنوك المركزية الحفاظ على استقرار أصولها؛ يظل المشهد العام مرهوناً بصدور القرارات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، مما يجعل تقلبات أسعار الذهب السمة المسيطرة على اتجاهات المتداولين في المدى القريب، خاصة مع استمرار الغموض الذي يحيط بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط الحساسة عالمياً.

تعليقات