هيئة الشارقة للمتاحف تستعرض تجاربها الثقافية ضمن فعاليات ملتقى اصنع في الإمارات
متحف الشارقة البحري يجسد عمق التاريخ الملاحي لدولة الإمارات من خلال مشاركة نوعية في فعاليات الدورة الخامسة لمعرض اصنع في الإمارات، إذ تأتي هذه الخطوة لتعكس حرص هيئة الشارقة للمتاحف على ربط التراث العريق بمسارات الابتكار والتطوير، مستعرضة أدوات الصناعات البحرية والمهارات التقليدية التي شكلت هويتنا الوطنية على مر العصور، مما يثري تجربة الزوار المعرفية.
إرث الأجداد في واجهة الصناعة الوطنية
يمثل متحف الشارقة البحري واجهة حضارية تبرز براعة الأسلاف في ترويض البحر وتطوير أدوات الملاحة، حيث يعرض متحف الشارقة البحري أدوات دقيقة كالبوصلة والأسطرلاب بجانب تقنيات الغوص واللؤلؤ التي اشتهرت بها المنطقة، ويعتبر متحف الشارقة البحري جسراً حيوياً يربط الأجيال المتعاقبة بتفاصيل التراث البحري الإماراتي، مع التركيز على دور هذا الموروث في دعم منظومة الاقتصاد المعرفي المعاصر، كما يسعى متحف الشارقة البحري إلى حماية هذه المكتسبات الثقافية من الاندثار.
| نوع الأدوات | أبرز المقتنيات |
|---|---|
| الملاحة | الأسطرلاب، الساعة الشمسية |
| الغوص | ميزان اللؤلؤ، البشتختة |
مهارات تقليدية وتفاعل حي
يقدم الجناح برامج تفاعلية تتيح للحضور استكشاف أسرار المهن البحرية القديمة عبر عروض حية يقدمها متخصصون، وتتضمن هذه الأنشطة استعراض مجموعة من الحرف التي تبرز دقة الصناعة المحلية، ومن أبرز هذه الممارسات التي يعرضها متحف الشارقة البحري ما يلي:
- طرق فلق المحار لاستخراج اللؤلؤ.
- صناعة وصيانة شباك الصيد المعروفة بالليخ.
- حياكة الأدوات البحرية التراثية.
- بناء قوارب الشاشة من سعف النخيل.
- تقنيات الجلافة للحفاظ على السفن الخشبية.
ويقدم متحف الشارقة البحري أيضاً نماذج للسفن كالبوم والشاحوف، وهي أدوات تعكس تطور قطاع صناعة السفن، إذ يضع متحف الشارقة البحري هذه القطع الفريدة رهن إشارة الزوار لتأمل عبقرية التصميم المعماري البحري القديم، مما يؤكد أن كل زاوية في متحف الشارقة البحري تروي فصلاً من ملاحم التنمية والتطور الاقتصادي الذي جعل من البحر شريان حياة ومصدر ابتكار متجدد للأجيال الحالية والقادمة.
إن هذه المشاركة تعكس التزامنا بحفظ الهوية الوطنية عبر توثيق الحرف البحرية والصناعات التقليدية بأسلوب عصري جذاب. تسعى الهيئة من خلال هذا الحضور المتميز إلى صياغة مستقبل مستدام ينهل من قيم الإبداع المتوارثة، مما يضمن بقاء بصمات الأجداد حاضرة وفاعلة في وجدان المجتمع، ويدفع بمسيرة الابتكار في القطاع الصناعي نحو آفاق رحبة ومزدهرة.

تعليقات