غياب مثير للجدل.. دينا توضح ملابسات عدم مشاركتها في تشييع سهير زكي
وفاة الفنانة سهير زكي شكلت صدمة كبيرة للوسط الفني العربي، فهي رحلت عن عالمنا بعد صراع مرير مع المرض، حيث جاء رحيلها ليعلن إسدال الستار على مسيرة فنية حافلة بالنجاحات، وقد غابت الفنانة دينا عن حضور جنازة سهير زكي لوجودها في بيروت لظروف عمل قاهرة، مؤكدة أنها كانت من أكثر المحبين لهذه القامة الفنية الكبيرة التي قابلتها مرات عديدة.
تفاصيل وفاة وجنازة الفنانة سهير زكي
انتقلت الفنانة سهير زكي إلى الرفيق الأعلى مساء يوم السبت الماضي بعد وعكة صحية شديدة ألمت بها في أيامها الأخيرة، وقد أعلنت عائلتها عن تفاصيل الترتيبات التي تلي الوفاة ليتسنى لجمهورها ومحبيها توديعها، وفيما يلي نوضح الجدول الخاص بتشييع الجثمان ومراسم الدفن التي تمت لوداع الفنانة سهير زكي:
| الإجراء | التفاصيل |
|---|---|
| موعد الصلاة | اليوم الأحد عقب صلاة الظهر |
| مكان الصلاة | مسجد الشرطة بالشيخ زايد |
| مقر الدفن | مقابر العائلة بطريق الفيوم بمدينة 6 أكتوبر |
لقد واجهت الفنانة سهير زكي في فترتها الأخيرة تدهورًا متسارعًا في الحالة الصحية، حيث تسببت المعاناة من جفاف شديد في التأثير بشكل عميق على أجهزتها الحيوية، ولم تكتفِ المتاعب بذاك الحد بل إن الراحلة سهير زكي قاست كثيرًا من مشاكل مزمنة في الرئة، مما أدى لظهور صعوبات بالغة في التنفس استدعت رعاية طبية مستمرة حتى وفاتها، وهو ما يجعل خبر رحيل الفنانة سهير زكي محزنًا لكل من عاصر فنها.
مسيرة الفنانة سهير زكي ولقب راقصة الملوك والرؤساء
عشقت سهير زكي الفن منذ نعومة أظفارها، ففي عمر التسعة أعوام بدأت أولى خطواتها نحو عالم الشهرة؛ حيث ساعدتها متعهدة حفلات على دخول الوسط الفني لتصطدم في البداية برغبات أسرتها، إلا أن إصرار سهير زكي دفعها لتحدي الصعاب وتحقيق حلمها، لتصبح في فترة الستينات من أبرز النجمات اللاتي تركن بصمة لا تُنسى في الرقص الشرقي بفضل أسلوبها الفريد.
عُرفت الفنانة سهير زكي بلقب “راقصة الملوك والرؤساء” نظرًا للمكانة المرموقة التي حققتها عبر تقديم الكثير من العروض أمام قادة العالم، ولعل أبرز المحطات في حياتها المهنية تتضمن ما يلي:
- الرقص في حفلات زفاف أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- تقديم عروض فنية خاصة أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون
- أداء رقصات بوجود شاه إيران محمد رضا بهلوي
- إحياء مناسبات بحضور الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة
رغم كل هذه الشهرة والنجاحات المتواصلة، اختارت سهير زكي في أوائل التسعينات الابتعاد التام عن الأضواء عبر قرار الاعتزال، وكان ذلك عقب زواجها من المصور محمد عمارة لتتفرغ لحياتها الأسرية بالكامل، حيث اتسمت حياة سهير زكي بالتنوع والخصوصية بين الرقص الذي تحته وتحدت فيه عمالقة مثل أم كلثوم، وبين حياة الاستقرار بعيدًا عن صخب المهرجانات والحفلات التي ميزت بداياتها الفنية الطويلة.
تحديات المهنة وتأثير رحيل الفنانة سهير زكي
في بدايات مشوارها نجحت سهير زكي في تجاوز الحروب الفنية والمنافسة الشرسة من زميلاتها بفضل موهبتها الفطرية التي فرضت احترام الجميع، فقد استطاعت سهير زكي أن تخلق لنفسها هوية فنية بصرية متميزة، مما جعلها تحتل الصدارة في مناسبات دولية ومحلية رفيعة المستوى، وظلت محتفظة بهذا البريق حتى بعد أن قررت ترك العمل الفني والتركيز على أفراد عائلتها، وهي التي بقيت في ذاكرة الجماهير كأيقونة زمن الفن الجميل.
إن غياب الفنانة سهير زكي يمثل فقدًا كبيرًا لجيل من الفنانين الذين وثقوا بجماليات الرقص الشرقي الكلاسيكي، ورغم تغيب بعض الفنانين عن مراسم الجنازة مثل الراقصة دينا لأسباب خارجة عن إرادتهم، إلا أن الجميع أجمع على تقدير الفن الذي قدمته طوال مسيرتها، وسوف تظل ذكرى سهير زكي خالدة في أرشيف السينما المصرية، إذ استطاعت أن تكتب اسمها بحروف من ذهب كإحدى أكثر الشخصيات المؤثرة في عالم الرقص الشرقي على مدار التاريخ.

تعليقات