صحيفة المرصد: “العقل” يفتح ملف التعصب القبلي ويدعو إلى إلغاء هذه الممارسة بشكل نهائي

صحيفة المرصد: “العقل” يفتح ملف التعصب القبلي ويدعو إلى إلغاء هذه الممارسة بشكل نهائي
صحيفة المرصد: "العقل" يفتح ملف التعصب القبلي ويدعو إلى إلغاء هذه الممارسة بشكل نهائي

التعصب القبلي يمثل عائقا رئيسيا أمام تماسك المجتمعات الحديثة التي تطمح نحو البناء والتقدم والتطور المنشود، إذ إن أولئك الذين يتمسكون بظواهر التعصب القبلي بحثا عن تفوق زائف يفتقدون للإنتاجية الحقيقية، فالاعتماد على الانتماء الضيق بدلا من الكفاءة الفردية يعكس ضعفا بنيويا يؤثر سلبا على استقرار النسيج الاجتماعي والوطني بأسره.

مخاطر استغلال الأنساب في التفكك الاجتماعي

إن ظاهرة البحث عن التعصب القبلي عبر تقنيات الحمض النووي تفتح أبوابا من الجدل غير المجدي، فالتاريخ العربي للقبائل يحمل في طياته دلالات الاحترام والتقدير والمكانة الاجتماعية العريقة التي لا تحتاج إلى إثباتات مخبرية، ولذلك تبرز أهمية تحييد تلك الممارسات التي تستخدم العلوم بطرق غير دقيقة لتعميق الفوارق بين الأفراد وزعزعة التلاحم، إذ يجب التصدي لأي محاولة تكرس التعصب القبلي وتفضي إلى نتائج مجتمعية وخيمة.

آثار التمسك بالانتماءات الضيقة

تتعدد الانعكاسات السلبية التي يفرزها التعصب القبلي المقيت على الأفراد والمؤسسات، حيث تتضح الرؤية في النقاط التالية:

  • تراجع الحافز الحقيقي نحو الإنجاز والابتكار الشخصي.
  • تنامي النظرة الدونية للآخرين داخل المجتمع المحلي.
  • إضعاف الولاء للمصلحة العامة وتغليب الانتماءات الجانبية.
  • خلق حالة من الوهن الاجتماعي تستهلك طاقات الشباب.
  • تشتيت الجهود التنموية في صراعات لا جدوى من ورائها.
الجوانب النتائج المترتبة
طموح الأفراد تحول من البناء إلى التفاخر الجوفي
مستقبل المجتمع خطر الانقسام والضعف والوهن

ضرورة المواجهة الحاسمة للتعصب القبلي

يتعين على الجهات المعنية اتخاذ موقف حازم يمنع الممارسات المرتبطة بالتعصب القبلي غير المبرر حتى لو كانت مصادرها خارجية، فالوعي المجتمعي يجب أن يرتكز على قيم المواطنة والمساواة بدلا من تغذية التعصب القبلي بنزعات متطرفة، خاصة أن التاريخ التليد للقبيلة لا يحتاج إلى توظيف معاصر لا يستند إلى أسس علمية رصينة أو أخلاقية مهنية.

إن تجاوز هذه التحديات يتطلب تكاتفا فكريا يرفض الانغلاق، فجوهر الرقي يكمن في تقدير الإنسان لقدراته وتأثيره الإيجابي، لذا فإن تعزيز الوعي والارتقاء بمفاهيمنا حول الانتماء يظل السبيل الأمثل لقطع الطريق على كل من يروج لأفكار التعصب القبلي لضمان مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لكل أفراد المجتمع.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.