الدولار يسجل ذروة صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال أسبوعين من التداولات المتواصلة
ارتفع الدولار أمس ليصل إلى قمة مستوياته في غضون أسبوعين، مدفوعاً بمسارات تشديد السياسة النقدية التي يتبناها الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، إلى جانب صعود أسعار النفط لمستويات قياسية تثير هواجس التضخم العالمي، مما جعل أداء الدولار محط أنظار المستثمرين وسط بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات والضغوط المتزايدة على كافة العملات الرئيسية في الأسواق المالية الدولية.
تأثير السياسة النقدية على قوة الدولار
أدى توجه الاحتياطي الاتحادي نحو تشديد السياسة النقدية إلى تعزيز قيمة العملة الأمريكية، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 99.06، وهو أقوى مستوى له منذ منتصف أبريل الفائت، ومع صعود عوائد سندات الخزانة لأجل سنتين وعشر سنوات، يظل الدولار محور التحركات في أسواق المال، رغم أنه يواجه ضغوطاً طفيفة قد تنهي مكاسبه الشهرية المتواصلة لشهرين.
تقلبات العملات أمام الدولار
تواجه العملات العالمية ضغوطاً متزايدة أمام الدولار الأمريكي، حيث سجلت تراجعات ملحوظة نتيجة الفوارق في سياسات البنوك المركزية الكبرى، وفيما يلي أهم التحركات الأخيرة للعملات:
- تراجع اليورو لأدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار.
- انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 بالمئة أمام الدولار.
- وصل الدولار الأسترالي إلى مستوى 0.712 مقابل الدولار الأمريكي.
- استقر الدولار النيوزيلندي عند سعر 0.5828 دولار أمريكي.
- تعرض الين الياباني لهبوط حاد متجاوزاً مستوى 160 يناً للدولار.
| محرك السوق | الأثر المتوقع |
|---|---|
| أسعار النفط | زيادة ضغوط التضخم العالمي |
| قرارات الفائدة | دعم وتيرة صعود الدولار |
الين الياباني تحت المجهر
تجاوز الين الياباني حاجز 160 يناً مقابل الدولار، ليصل إلى 160.58 في مستويات تقترب من نطاقات التدخل الحكومي، وعلى الرغم من تلميحات بنك اليابان المركزي بشأن رفع محتمل لأسعار الفائدة، لا يزال الين يعاني من اتساع الفجوة النقدية، بينما تتجه أنظار الأسواق نحو قرارات بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي اللذين أبقيا على أسعار الفائدة دون تغيير وسط ترقب لتوجيهات مستقبلية.
إن تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات تعطل إمدادات النفط ساهما في دعم مكانة الدولار عالمياً بوصفه ملاذاً آمناً أمام اضطرابات السوق، حيث يواصل الاحتياطي الاتحادي نهجه الصارم، مما يضع العملات الرئيسية في اختبار صعب مع استمرار حالة الانقسام بشأن قرارات الفائدة الكبرى التي ستحدد مسار الاقتصاد خلال الأشهر المتبقية من السنة الحالية.

تعليقات