ترقب في مصر مع اقتراب موسم الأمطار الإثيوبية وسط جمود مفاوضات سد النهضة
سد النهضة الإثيوبي يثير قلقاً متزايداً في القاهرة والخرطوم مع اقتراب موسم الأمطار الموسمي الذي يهدد بتكرار سيناريو التدفقات العشوائية، إذ يخشى الخبراء تكرار أزمات العام الماضي حين أدى فتح بوابات سد النهضة دون تنسيق مسبق إلى وقوع فيضانات خلّفت أضراراً بالغة في الحقول والمنشآت السكنية بدولتي المصب.
مخاطر إدارة سد النهضة الحالية
تؤكد صور الأقمار الاصطناعية أن سد النهضة يحتفظ حالياً بنحو 47 مليار متر مكعب من المياه عند منسوب 629 متراً، بينما يُفترض فنياً أن تكون الكمية المخزنة أقل من ذلك بكثير لضمان القدرة على استيعاب تهاطل الأمطار المتوقع في شهر يوليو، ويرى المختصون في الموارد المائية أن توقف التوربينات عن العمل في سد النهضة خلال الأسابيع الماضية يزيد من حدة التوتر، ويجعل من الضروري البدء في تفريغ المحتويات المائية بشكل تدريجي قبل اشتداد موسم الأمطار.
تأثير التدفقات على دول المصب
لقد أدت الإدارة غير المنضبطة لموارد سد النهضة سابقاً إلى أضرار جسيمة، حيث اضطرت الدولة المصرية لفتح مفيض توشكي لتصريف المياه المندفعة بشكل مفاجئ، مما أدى لضياع كميات ضخمة من الموارد المائية دون فائدة، ويمكن تلخيص التحديات المرتبطة بـ سد النهضة في النقاط التالية:
- تفاقم مخاطر الفيضانات غير المتوقعة في السودان ومصر.
- غياب التنسيق الفني المشترك بين الدول الثلاث بشأن عمليات الملء.
- توقف التوربينات عن تصريف المياه بانتظام مما يعيق الإدارة الرشيدة للسد.
- ضرورة خفض منسوب بحيرة سد النهضة قبل بدء كثافة الأمطار.
| العامل | الملاحظة التقنية |
|---|---|
| كمية المياه الحالية | 47 مليار متر مكعب |
| التوقيت الحرج | مايو يونيو يوليو |
ورغم إعلان القاهرة تعليق مسارات التفاوض حول سد النهضة بسبب غياب الإرادة الإثيوبية، إلا أن الحاجة تظل ماسة لتبادل المعلومات التقنية، فالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيل سد النهضة يعد السبيل الوحيد لتحقيق التنمية دون الإضرار بحقوق دول المصب المائية، خاصة في ظل تقلبات المناخ التي تزيد من صعوبة التنبؤ بحجم الفيضانات القادمة.
إن الوضع الراهن لـ سد النهضة يفرض ضرورة التحرك العاجل لتفريغ المياه بشكل علمي، فالمخاطر المرتبطة بـ سد النهضة لا تخص طرفاً واحداً بل تمتد لتشمل استقرار الأمن المائي الإقليمي، ومن ثم فإن تحسين إدارة سد النهضة يظل مطلباً أساسياً لتجنب الكوارث البيئية التي قد يسببها التدفق غير المنظم لمياه النيل في الأشهر القادمة.

تعليقات