قصة لبناني من أم سعودية تحول من طباخ بالسجون إلى راعي غنم بالطائف
قصة سمير بن مشهور تعكس مسيرة استثنائية بدأت من قلب الطائف وتنوعت بين قطاعات مهنية مختلفة، حيث استعرض الرجل ذو الأصول اللبنانية تفاصيل حياته التي شكلت هويته الثقافية والاجتماعية في السعودية، فهو ابن لأم سعودية ووالد لبناني، ويعتبر سمير بن مشهور نموذجًا للاندماج والتفاهم الإنساني العابر للحدود عبر سنوات عمره المديدة.
بدايات سمير بن مشهور ونشأته
ولد سمير بن مشهور في مدينة الطائف عام 1389 هجري، وتربى في كنف عائلته السعودية وتحديداً مع جدته وخواله، وتعود جذور والده إلى لبنان حيث كان يعمل في مجال تجليد ورق الجدران داخل قصور الشيوخ، وقد تلاقت عائلته مع والده عندما اقترح عليه أحد أخواله الارتباط بشقيقتهم التي كانت حينها في سن الخامسة عشرة، لتبدأ رحلة سمير بن مشهور في بيئة سعودية خالصة رغم انتمائه اللبناني.
ذكريات السفر وكواليس العمل
لا ينسى سمير بن مشهور تفاصيل زيارته الأولى لبيروت عقب وفاة والده، حيث أثارت جنسيته اللبنانية استغراب موظفي المطار لكونه يحمل ملامح ولهجة سعودية، وتوالت محطات حياته المهنية بشكل لافت ومثير للاهتمام، حيث تضمنت تلك المحطات خبرات متنوعة نلخصها في الجدول التالي:
| المرحلة المهنية | تفاصيل المسيرة |
|---|---|
| قطاع السجون | عمل مراقبا لعربات الإعاشة لمدة 6 سنوات |
| العمل الميداني | قضى 18 عاما في مهنة رعاية الأغنام |
شكلت التحديات الاقتصادية جزءاً طويلاً من حياة سمير بن مشهور، خاصة بعد جائحة كورونا التي أوقفته عن أعماله لعدة أشهر، وقد شملت مسيرة الرجل الحياتية العديد من المواقف ومنها:
- العمل بمهنة مراقبة المطابخ في السجون العامة.
- تأمين الذبائح الطازجة لنزلاء السجون لفترات طويلة.
- التعامل مع تعقيدات سوق الأغنام منذ قرابة عقدين.
- التفاعل مع إخوته اللبنانيين لأول مرة في مراحل متقدمة.
- الصبر على تقلبات المهن وتغير أحوال السوق بمرونة عالية.
إن حياة سمير بن مشهور تجسد قدرة الإنسان على التكيف مع مختلف المهن والمواقف، فقد نقلته الأقدار من أروقة السجون إلى مراعي الأغنام بكل رضا، ليظل سمير بن مشهور شاهداً على حقبة زمنية وتقاطعات اجتماعية فريدة، محتفظاً بذكرياته التي تروي قصة التلاحم بين أصوله اللبنانية وبيئته السعودية التي نشأ وعاش بين أركانها.

تعليقات