خطأ مسرحي.. بداية قصة حب يحيى الفخراني ولميس جابر التاريخية
يُعد الفنان القدير الدكتور يحيى الفخراني ولميس جابر قصة عشق استثنائية بدأت بخطأ مسرحي وصنعت تاريخًا فنيًا حافلاً لا يمحوه الزمن، فهو ليس مجرد ممثل قدير في نظر عشاقه، بل يعتبر حالة إبداعية متفردة في تاريخ الفن العربي الحديث، استطاع بذكائه الفطري ودراسته الأكاديمية العميقة للطب أن يقتحم أغوار النفس البشرية ويجسدها في أبهى صورها على الشاشة أو خشبة المسرح.
يحيى الفخراني بين سماعة الطبيب ونداء الفن
إن مسيرة يحيى الفخراني ولميس جابر هي نموذج فريد للتحول الملهم من الهواية إلى الاحتراف، فقد بدأ الفخراني مشواره كطالب متفوق في كلية الطب بجامعة عين شمس وتخرج فيها عام 1971، ورغم ممارسته الطب لفترة وجيزة في هيئة الخدمات الطبية بالتليفزيون المصري، إلا أن نداء الفن كان أعمق وأقوى، ليحول شغفه بالتمثيل من مجرد موهبة طلابية حصد عنها جوائز كثيرة إلى رسالة احترافية غيرت مسار الدراما المصرية؛ ومن المثير للاهتمام أن تخصصه الذي كان يطمح إليه في الأمراض النفسية والعصبية، قد مكنه بالفعل من فهم الدوافع النفسية لشخصياته المعقدة، مما جعل أداءه يتسم بالصدق العميق الذي يلامس القلوب، ويمكن تلخيص أبرز محطاته في الجدول التالي:
| المجال | أبرز الإسهامات |
|---|---|
| البداية الأكاديمية | تخرج في طب عين شمس عام 1971 |
| المسار المهني | أكثر من 5 عقود من الإبداع المتصل |
قصة حب يحيى الفخراني ولميس جابر
ترتبط حياة يحيى الفخراني ولميس جابر ارتباطًا وثيقًا بالنجاح المهني، حيث تعود شرارة الحب إلى خشبة مسرح الجامعة حينما وقع خطأ فني أثناء عرض مسرحية لـ “برنارد شو”؛ وبسبب غضب الفخراني العارم من هذا الخطأ حاول الانسحاب، لكن تدخل زميلته لميس جابر في الكواليس كان العامل الحاسم لإقناعه بالعودة وتحية الجمهور، ومنذ تلك اللحظة أصبحت لميس شريكة الدرب لا الزوجة فحسب، بل السيناريست المبدعة التي كتبت له أعمالاً خالدة، كما أن هذا الزواج أثمر عن الابنين شادي وطارق، ليقدما نموذجًا للأسرة الفنية والمثقفة التي تنأي بنفسها عن الأضواء الزائفة وتفضل التركيز على القيم الإبداعية، ويمكن حصر بعض جوانب تأثيرهما في:
- تحويل الهواية إلى منهج احترافي في التمثيل
- التعاون الفني المثمر في أعمال درامية بارزة
- تأسيس عائلة تحترم القيمة الفنية بعيداً عن صخب الشهرة
تنوع يحيى الفخراني ولميس جابر في الدراما والمسرح
لا يمكن الحديث عن تاريخ الفن دون استحضار يحيى الفخراني ولميس جابر كأيقونتين للدراما، فقد قدم يحيى شخصيات لا تنسى مثل “سليم البدري” و”بهجت الأنصاري”، واستمر في تقديم الروائع وصولاً إلى “عتبات البهجة” عام 2024، وهذا الإبداع امتد إلى المسرح عبر “الملك لير”؛ وفي لقطة فنية إنسانية نادرة، قامت الفنانة ليلى علوي بتقبيل يده تكريماً لمشواره، ليرد لها التحية بمثلها في مشهد حضاري يعكس تقدير الوسط الفني له، كما لم يكتفِ يحيى الفخراني ولميس جابر بهذا، بل أبدع في سرد قصص القرآن الكريم بصوته المتميز، وأداء العديد من شخصيات الكارتون العالمية، فضلاً عن كونه نائباً في مجلس الشيوخ، مما يجعله رمزاً للإخلاص الفني الذي لا يغيب شمسه، وهو سيظل دائماً حارساً لذاكرة الفن الجميل ورسولاً للبهجة في قلوب ملايين العرب، مؤكداً أن الفن الحقيقي هو الذي يقاوم النسيان ويخلد أصحابه بفضل اجتهادهم وقيمتهم الإنسانية الفريدة التي تفرض الاحترام على الجميع.

تعليقات